تأمّلات في زيجات الحسن بن عليّ “ع” وطلاقاته!! الحلقة الأولى

14 أكتوبر 2018
45
ميثاق العسر

#ثمّة إشكال قديم جديد يتعلّق بتفسير حقيقة الأخبار غير القليلة الواردة عن طريق السُنّة والشّيعة معاً والّتي تتحدّث عن كون الحسن بن عليّ بن أبي طالب “ع” كثير الزّواج والطّلاق “مزواج ومطلاق”، ورغم الاعتبار السّنديّ لجملة من هذه الرّوايات وفقاً للمقاييس السُنيّة والإثني عشريّة معاً، ورغم ورودها في أمّهات الكتب الإثني عشريّة المعتبرة المستلّة من […]


#ثمّة إشكال قديم جديد يتعلّق بتفسير حقيقة الأخبار غير القليلة الواردة عن طريق السُنّة والشّيعة معاً والّتي تتحدّث عن كون الحسن بن عليّ بن أبي طالب “ع” كثير الزّواج والطّلاق “مزواج ومطلاق”، ورغم الاعتبار السّنديّ لجملة من هذه الرّوايات وفقاً للمقاييس السُنيّة والإثني عشريّة معاً، ورغم ورودها في أمّهات الكتب الإثني عشريّة المعتبرة المستلّة من الأصول المعروفة عندهم أيضاً، لكنّا نلاحظ إنّ السّائد في الأوساط الإثني عشريّة العامّة وبعض الخاصّة كذلك هو: وصف هذه الرّوايات بكونها من موضوعات الجّهاز الأموي أو العبّاسي للحطّ من مقام الحسن بن عليّ “ع” دون تقديم تفسيرات منطقيّة ومعقولة لذلك تنسجم مع مبانيهم المختارة بطبيعة الحال، وهذا الأمر لا يختصّ بالإثني عشريّة فقط بل قدّمه بعض الباحثين السُنّة أيضاً وإن اختلفت تفسيراتهم في حقيقة من يقف وراء ذلك.
#لكنّ يبدو لي إنّ علاج مثل هذه الأمور الدّقيقة لا يمكن أن يكون بهذا التّبسيط إذا ما أخذنا المباني الرّجاليّة والأصوليّة المتعارفة في المدرسة الإماميّة الإثني عشريّة فضلاً عن المباني السُنيّة؛ ولا مجال فيها للاستحسانات البعدية النّاشئة من قبليّات عاطفيّة مذهبيّة لا تستند إلى ركنٍ ركين، ولا مجال فيها أيضاً لإعمال قواعد الصنّاعة الأصوليّة وإغفال الظّهور الجدّيّ الواضح فيها، ومن هنا اضطرّ مشهور الإثني عشريّة إلى قبول هذه الرّوايات وجنحوا لتقديم تفسيرات لها حتّى وصل الحال ببعض المعاصرين منهم ـ وهو خال المرحوم الشّهيد محمّد باقر الصّدر ـ إلى ادّعاء إنّ الحسن بن عليّ “ع” كان يمارس دور #المحلّل في هذه الزّيجات والطّلاقات؛ باعتباره محلّ ثقة النّاس واعتمادهم!!
#وبغية تقديم دراسة مختصرة ونافعة في خصوص هذا الموضوع الهامّ سنحاول أن نقصر النّظر على مهمّ الرّوايات الواردة في المصادر الأصليّة السُنيّة والإثني عشريّة الّتي جاءت فيها هذه الأخبار، ولا نتعرّض للمصادر الثّانويّة والزّيادات الّتي جاءت فيها من قبيل كتاب “قوت القلوب” لأبي طالب المكّي وأمثاله، وإن عدّه بعضهم ـ خطأً ـ السّبب في انتقال هذه الأخبار إلى موروثنا الشّيعيّ حسب تعبيره؛ وذلك لكونه متأخّراً زماناً عن المصادر الأصليّة الّتي تداولت طرح هذه النّصوص كما سنوضّح لاحقاً فترقّب. [يُتبع].
#ميثاق_العسر
#الإمامة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...