تأمّلات في التّطبيقات الإثني عشريّة لآية التّطهير!!

3 يناير 2019
263
ميثاق العسر

#لنفترض جدلاً: إنّ ما يُصطلح عليها بآية التّطهير تدلّ على العصمة العلميّة والعمليّة لمن نزلت بحقّهم، ولنفترض جدلاً أيضاً: إنّها تختصّ بالخمسة من أصحاب الكساء المعروفين حصراً دون غيرهم… نعم؛ سنفترض جميع ذلك مؤقّتاً باعتبارها افتراضات مذهبيّة تحتاج إلى تمحيص ونقد في الوقت المناسب، ولكنّ مع الإيمان بسلامة مثل هذه الافتراضات نقول: #من قال إنّ […]


#لنفترض جدلاً: إنّ ما يُصطلح عليها بآية التّطهير تدلّ على العصمة العلميّة والعمليّة لمن نزلت بحقّهم، ولنفترض جدلاً أيضاً: إنّها تختصّ بالخمسة من أصحاب الكساء المعروفين حصراً دون غيرهم… نعم؛ سنفترض جميع ذلك مؤقّتاً باعتبارها افتراضات مذهبيّة تحتاج إلى تمحيص ونقد في الوقت المناسب، ولكنّ مع الإيمان بسلامة مثل هذه الافتراضات نقول:
#من قال إنّ هذه الآية تشمل التّسعة من أولاد الحسين بن عليّ “ع” دون غيرهم من أولاد شقيقه الحسن “ع” مثلاً؟! حيث لا يوجد في القرآن المتداول بيننا اليوم مثل هذه الاسماء أصلاً، فكيف السّبيل حينذاك؟!
#لا طريق لإثبات ذلك غير التّمسّك بنمطين من الرّوايات:
#الأوّل: عن طريق افتراض روايات وردت عن هؤلاء التّسعة “ع” أنفسهم تؤكّد إنّهم من تطبيقاتها مثلاً. وقد قلنا مراراً: إنّ إمامة الإمام وعصمته لا تثبت من خلال رواياته وتطبيقاته بل ومرويّاته.
#الثّاني: عن طريق افتراض تواتر أو استفاضة روايات صدرت عن الرّسول “ع” وردت فيها اسماء هؤلاء التّسعة. وقد قلنا مراراً أيضاً: إنّ هذه النّصوص هي من نحت الأدلّة بعد الوقوع ولا تصحّ بحال من الأحوال بل هي من الموضوعات؛ إذ لو كان الأمر كذلك لما وقع الاختلاف في داخل البيت العلويّ الواحد في تحديد الإمام، ولما افترقت الشّيعة فرقاً وشيعاً بعد رحيل كلّ واحد منهم “ع”.
#وعلى هذا الأساس: فعلينا أن نميّز جيّداً بين أدلّة الإمامة الإثني عشريّة وبين تطبيقاتها على آحاد الأئمّة المعروفين؛ ولا يمكن أن نضع الجميع في سلّة واحدة لنقرّر: إنّ ما فرضناه تامّ الدّلالة على أحدهم فهو ثابت للآخر بالضّرورة انطلاقاً من مصادرة مقولة الإثني عشر أصلاً وتطبيقاً، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...