تأريخانيّة آليّات القصاص والحدود!!

15 ديسمبر 2019
294
ميثاق العسر

#لا نخشى من بيان إيماننا العميق: بأنّ طرائق الحدود والقصاص المتداولة والمنصوص عليها في عموم التّراث الدّينيّ الإسلاميّ وإن كانت هي آليّات تأديبيّة تهدف ظاهراً لحفظ الجماعة والفرد من الجريمة والحيلولة دون وقوعها، لكنّها ناشئة من البيئة العربيّة القبليّة الحاضنة الّتي ظهر الإسلام فيها، وليس لها إطلاقيّة المُطلق لكي نقدّسها إذا صدرت في أيّامنا من […]


#لا نخشى من بيان إيماننا العميق: بأنّ طرائق الحدود والقصاص المتداولة والمنصوص عليها في عموم التّراث الدّينيّ الإسلاميّ وإن كانت هي آليّات تأديبيّة تهدف ظاهراً لحفظ الجماعة والفرد من الجريمة والحيلولة دون وقوعها، لكنّها ناشئة من البيئة العربيّة القبليّة الحاضنة الّتي ظهر الإسلام فيها، وليس لها إطلاقيّة المُطلق لكي نقدّسها إذا صدرت في أيّامنا من شخص اسمه الإمام الثّاني عشر أو خليفته أو وكيله أو نائبه بناءً على تماميّة هذه المفردات، ونستهجنها إذا صدرت ممّن يدّعي ذلك.
# ونعتقد أيضاً: إنّ طرائق الحدود والقصاص أمور موكولة لنوع البشريّة وتكامله وتطوّره ودراساته وتدقيقاته في مسيرة التّربيّة والعلم الطّويلة، وما كان يتوهّم صلاحيّته للرّدع في ماضي الأيّام قد لا يكون كذلك في حاضرها، وما يكون في حاضر الأيّام كذلك قد لا يكون من هذا القبيل في قادم الأيّام، وهكذا هي طبيعة البشريّة الّتي منحها الله عقلاً ناضجاً متطوّراً متعلّماً، وسيحاسبها على أساسه إن شاء الله تعالى، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...