بين مثاليّة المنبر وواقع الفقهاء!!

5 أبريل 2019
155
ميثاق العسر

#انسياقاً مع الفقه الرّوائيّ الّذي صدر لزمان غير زماننا: اتّفقت كلمة الإثني عشريّة على وجوب قتل سابّ النّبيّ أو أحد الأئمّة بما فيهم فاطمة “ع”، ومن هنا نلاحظ تنصيص المرحوم الخوئي وجملة من تلامذته في منهاج الصّالحين قائلين: «يجوز قتل سابّ النّبي الأكرم “ص” أو أحد الأئمة الأطهار “ع” لكلّ من سمع ذلك، وكذا الحال […]


#انسياقاً مع الفقه الرّوائيّ الّذي صدر لزمان غير زماننا: اتّفقت كلمة الإثني عشريّة على وجوب قتل سابّ النّبيّ أو أحد الأئمّة بما فيهم فاطمة “ع”، ومن هنا نلاحظ تنصيص المرحوم الخوئي وجملة من تلامذته في منهاج الصّالحين قائلين: «يجوز قتل سابّ النّبي الأكرم “ص” أو أحد الأئمة الأطهار “ع” لكلّ من سمع ذلك، وكذا الحال في سابّ فاطمة الزهراء “ع”، على تفصيل ذكرناه في مباني تكملة المنهاج». [منهاج الصّالحين: ج1، ص390].
#وتعليقاً على أمثال هذه الفتاوى ومرتكزاتها الرّوائيّة أقول: إذا سمعت واعظاً أو منبريّاً يتحدّث لك عن مثاليّة النّبيّ “ص” أو السيّدة فاطمة “ع” أو أحدٍ من الأئمّة “ع” في التّعامل مع خصومهم فعليك أن تُشهر مثل هذه الفتوى أمامه، وتطالبه بأن يحتفظ بهذه المثاليّة لنفسه؛ فإنّ الموقف الرّسمي في تحديد الوظيفة العمليّة يؤخذ من الرّسائل العمليّة لا من خلال المنبريّات، الّلهم إلّا أن يقول: إنّ الفقهاء في أمثال هذه الفتاوى لا يتحدّثون عن الواقع، وإنّما يسطّرون في مدوّناتهم وفتاواهم أحكاماً ظاهريّة قد لا تستند إلى نصوص روائيّة صحيحة وواقع تاريخي محقّق أصلاً، ولكنّ أنّى له أن يجرؤ على مثل هذا القول وقد وضع قلادة التّقليد في عنقه!!
#وفي ضوء ما تقدّم: تعرف البون الواسع والشّاسع بين الصّورة النّمطيّة المثاليّة المرسومة في أذهاننا عنهم “ع”، وبين الصّورة الّتي يُفترض أن تكون واقعيّة كما تدّعي نصوص الفقهاء والمراجع ذلك!! فهل وعيت أساس المشكلة وعمقها ولا أظنّ، فتدبّر كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...