بين قاموس الشّوشتري ومعجم الخوئي!!

12 أبريل 2018
73
ميثاق العسر

#لعلّي لا أبالغ إذا ما قلت: إنّ نسبة مئويّة كبيرة جدّاً من “النّكات الرّجاليّة” الّتي طرحها المرحوم محمّد تقي الشّوشتري في كتابه “قاموس الرّجال” المطبوع عامّ: “1379هـ” قد ادرجها المرحوم الخوئي في كتابه معجم رجال الحديث المطبوع عام: “1390هـ” دون أن يشير إلى مصدرها وكأنّها له ومن بنات أفكاره؛ وهذا الأمر أقوله من خلال تتبّع […]


#لعلّي لا أبالغ إذا ما قلت: إنّ نسبة مئويّة كبيرة جدّاً من “النّكات الرّجاليّة” الّتي طرحها المرحوم محمّد تقي الشّوشتري في كتابه “قاموس الرّجال” المطبوع عامّ: “1379هـ” قد ادرجها المرحوم الخوئي في كتابه معجم رجال الحديث المطبوع عام: “1390هـ” دون أن يشير إلى مصدرها وكأنّها له ومن بنات أفكاره؛ وهذا الأمر أقوله من خلال تتبّع ومراجعة كثيرة وليس ادّعاءً بلا دليل، ووجدت إنّ رجاليّاً معاصراً متتبّعاً ـ وهو السيّد موسى الزنجاني ـ قد نصّ على مرتكزها وأكّدها بوضوح أيضاً في دروسه الفقهيّة، وهذا من الواضحات.
#نعم؛ ولكي لا نسيء الظنّ بالأمانة العلميّة للمرحوم الخوئي علينا أن نؤكّد: إنّ جانباً كبيراً من معجم رجال الحديث إنّما هو جهود استقصائيّة قامت بها لجنة من حواريّي المرحوم الخوئي ومقرّبيه في ضوء إشرافه وحضور مبانيه وأفكاره ولمساته، ولعلّ هذا هو الّذي أدّى لمثل هذا النّقل غير الموثّق والموهم خصوصاً إذا ما موضعنا ذلك في سياق الكبرى الحوزويّة سيئة الصّيت القائلة: “إنّ المعاصر لا ينقل عن معاصر”.
#لذا أتمنّى على جميع من له اهتمام بالشّأن والأمانة العلميّة أن لا يتوهّم إنّ صرف تقدّم تاريخ وفاة صاحب الكتاب تعني إنّه هو صاحب الأفكار ومبدعها، بل عليه أن يلحظ تاريخ نشر الكتاب وطباعته بعيداً عن سطوة العناوين ورهابها؛ فالمرحوم النّجاشي مثلاً وإن تقدّم تاريخ وفاته على المرحوم الطّوسي كما هو الرأي المشهور، لكنّه ألف رجاله وكان بعض التّراث الرّجاليّ للطوسي بين يديه كما يقولون، كما إنّ المرحوم الخوئي وإن تقدّم تاريخ وفاته على المرحوم الشّوشتري ببضع سنوات، لكنّ تاريخ طبع قاموس الشّوشتري متقدّم على تاريخ طبع معجم الخوئي بأكثر من عشر سنوات، ولا شكّ بأنّه كان بين يدي المرحوم الخوئي وكان ناظراً إليه حين تأليف معجمه بل وبحوثه الفقهيّة، فتأمّل.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...