بين فلسفة الثّورة وفلسفة الدّيموقراطيّة!!

1 أغسطس 2018
859

#يقولون إنّ فلسفة الثّورة: واقعيّة، وفلسفة الدّيموقراطيّة: مثاليّة، ومن هنا تكون الثّورة أكثر قدرة على تبرير القسوة من الديموقراطيّة، وعلى هذا الأساس: فلا معنى لأن نطالب من المتظاهرين الثّائرين على الأحزاب والتّيارات الّتي سلبت حقوقهم، وظلمت إنسانيّتهم، وانتهكت كرامتهم، ولعبت بمقدّراتهم، واستغلّت طيبتهم، وسذّجت عقولهم لسنوات طويلة… أن يتعاملوا معها بمثاليّة، وأن يتّبعوا في تظاهرهم ومطالبهم نفس الآليّات الدّيموقراطيّة الّتي سنّها رجالات وزعامات هذه الأحزاب والتّيارات بل وفصّلتها على مقاساتها الخاصّة، نعم؛ لا نريد بهذا البيان أن نصحّح الممارسات الفردانيّة الصّغيرة الّتي صدرت من هذا المتظاهر أو ذاك في التّعدّي على ما يُصطلح عليه بالأملاك العامّة أو #مجهولة_المالك في اصطلاح مشهور فقهاء النّجف المعاصرين، ولكنّ لا ينبغي أن نستغلّ هذه الممارسات الجزئيّة الصّغيرة لتعميم الحكم السّلبي على نوايا المتظاهرين الحقيقيّين من أجل الدّفاع عن أولياء نعمتنا أو دعة عيشنا، وعلينا أن نعطي النّاس الحريّة في التّعبير عن حنقها وغضبها من دون التّعدّي على حقوق الآخرين، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...