بين عليّ “ع” الحقيقيّ وعليّ المثاليّ!!

30 أغسطس 2018
111
ميثاق العسر

#لا شكّ ولا شبهة في إنّ الصّورة النّمطيّة المثاليّة المرسومة في أذهاننا المعاصرة عن عليّ بن أبي طالب “ع” مأخوذة من كتاب نهج البلاغة وكلماته القصار، وما لم يثبت بدليل معتبر صحّة صدور ما في هذا الكتاب عنه “ع” فإنّ هذه الصّورة لن تبقى على ما هي عليه إلّا في الأوهام والعواطف أو يُقام الدّليل […]


#لا شكّ ولا شبهة في إنّ الصّورة النّمطيّة المثاليّة المرسومة في أذهاننا المعاصرة عن عليّ بن أبي طالب “ع” مأخوذة من كتاب نهج البلاغة وكلماته القصار، وما لم يثبت بدليل معتبر صحّة صدور ما في هذا الكتاب عنه “ع” فإنّ هذه الصّورة لن تبقى على ما هي عليه إلّا في الأوهام والعواطف أو يُقام الدّليل المعتبر عليها من مكان آخر، نعم؛ لا حديث لنا مع الجهلة والسُذّج الّذين ركّبوا صورة مثاليّة عالية الدّقة والتّماثل لعليّ بن أبي طالب “ع” في أذهانهم، فقايسوا ما في نهج البلاغة إليها فقالوا: إنّ المضامين الرّائعة والمثاليّة لهذا النهج تكفي للجزم بحتميّة صدوره عنه “ع” دون حاجة لسلوك طريق آخر؛ وذلك لأنّ الكلام كلّ الكلام في واقعيّة وحقيقيّة واعتبار نفس المرتكزات الّتي كوّنت هذه الصّورة عن عليّ “ع” وأوّلها نهج البلاغة وأضرابه، فكيف يمكن الرّكون إلى نفس هذه الصّورة لإثبات اعتبار المرتكزات الّتي كوّنتها؟!
#أ أمل أن يوفّق الله الجيل الحوزويّ الجديد إلى دراسة شخصيّة عليّ بن أبي طالب “ع” بصورة واقعيّة وحقيقيّة وبعيدة كلّ البعد عن العواطف المذهبيّة، كما أ أمل أن يُصار إلى دراسة حقيقيّة لسياسته وحروبه في أيّام خلافته الّتي لم تتجاوز الأربع سنوات ونيّف فضلاً عن سيرته الواقعيّة في التّعامل مع عموم الصّحابة وما يُصطلح عليهم بالخلفاء الرّاشدين؛ شريطة أن توظّف هذه الدّراسة نفس قواعد الصّناعة الفقهيّة الإثني عشريّة المعاصرة ومرتكزاتها الرّجاليّة والأصوليّة، وحينها سنعرف مصداقيّة وواقعيّة وعلميّة أمثال هذه الأدوات الّتي ما فتئوا يحوطونها ما درّت معايشهم، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...