بين طامورة الكاظم “ع” وطامورتنا المذهبيّة!!

12 أبريل 2018
4
ميثاق العسر

#روى الكشّي بإسناده صحيحاً #عندهم عن الرّضا “ع” القول: «أ ما كان لكم في أبي الحسن [الكاظم] “ع” عظة؟! ما ترى حال: هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن [الكاظم] “ع” ما صنع، وقال لهم وأخبرهم، أ ترى الله أن يغفر له ما ركب منّا؟!» [رجال الكشّي، ط كربلاء: ص237]. #أقول: تُشير الرّواية أعلاه […]


#روى الكشّي بإسناده صحيحاً #عندهم عن الرّضا “ع” القول: «أ ما كان لكم في أبي الحسن [الكاظم] “ع” عظة؟! ما ترى حال: هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن [الكاظم] “ع” ما صنع، وقال لهم وأخبرهم، أ ترى الله أن يغفر له ما ركب منّا؟!» [رجال الكشّي، ط كربلاء: ص237].
#أقول: تُشير الرّواية أعلاه إلى إنّ مناظرات هشام بن الحكم وجهوده الكلاميّة في إثبات الإمامة وغيرها كانت وراء زجّ الكاظم “ع” في مطامير السّجون وبالتّالي مقتله وشهادته “ع”، وبغضّ الطّرف عن قناعتنا في أمثال هذه النّصوص وأهدافها ومراميها لكن يبدو إنّنا لا زلنا قابعين في الطامورة الكلاميّة لهشام بن الحكم وهشام بن سالم وتلامذتهما رغم الاختلاف الشّديد بين توجّهاتهما والافراطيّة الّتي حصلت لاحقاً، وهي طامورة مذهبيّة يُسهم الزّبانيّة الشداد الغلاظ في تعميقها مذهبيّاً وإحكام حيطانها وإفقالها صناعيّاً، والظّاهر إنّنا لم ولن نتمكّن من الخروج منها إلّا إذا استعدنا وعينا وتركنا التّقليد الأعمى مهما زوّقوه لنا بالعواطف والمذهبيّات والطّائفيّات، والله من وراء القصد.
#قال المرحوم الخوئي في مقام التّعليق المذهبي على الرّواية أعلاه: «ولكنّ هذه الرواية [والّتي وصفها بالصّحيحة] لا بد من ردّ علمها إلى أهلها؛ فإنّها لا تقاوم الروايات الكثيرة التي تقدّمت بعضها، ويأتي بعضها الآخر وفيها الصحّاح، وقد دلّت على جلالة هشام بن الحكم وعظمته، على أنّ مضمون الرواية باطل في نفسه؛ فإنّا علمنا من الخارج أنّ سبب قتل موسى بن جعفر “ع” لم يكن مناظرات هشام، بل مناظراته إنّما سببت الإضرار بنفسه، بل إنّ هشاماً قد امتنع عن الكلام حينما نهاه الإمام “ع” عن ذلك، ولا شكّ في أنّ سبب قتله “ع” هو ما اشتهر من أمره من أنّه إمام الشيعة، وتجُبى إليه الأموال من البلاد، وقد تقدّم في ترجمة علي بن إسماعيل [ابن أخ الكاظم “ع”]، أنّه سعى في قتل الإمام “ع”، وكيف كان، فهذه الرواية غير قابلة للتّصديق، فلا بد من ردّ علمها إلى أهلها» [معجم رجال الحديث: ج20، ص316].
#إمامة_الكاظم_الإلهيّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...