بين توجهات الكتلة وتوجهات زعيمها!!

7 سبتمبر 2018
37

#اعتقد إنّ البيان الأخير لزعيم التّيار الصّدري السيّد مقتدى الصّدر “حفظه الله” لم يكن موفّقاً في بعض صياغاته على الإطلاق؛ إذ ما معنى أن يشجب سماحته الحراك السّياسي لتشكيل الكتلة الأكبر ويلقى الّلائمة على الأحزاب المشاركة في ذلك…إلخ وهو يمتلك أكبر كتلة فائزة في الانتخابات وهي بيضة القبّان كما صرّح مراراً وتكراراً، ولا زالت أنفاسه وأنفاس أقرانه المتحالفين معه غضّة طريّة في فندق بابل بغداد وهي تعقد اجتماعاً تمخّض منه ولادة كتلة النّواة حسب تعبيرهم بل قدّموا تواقيع إلى رئيس السنّ في مجلس النّواب باعتبارهم الكتلة الأكبر؟! الّلهم إلّا أن يقال: إنّ سماحته توجّه لخيار المعارضة!!
#أجل؛ من حقّ سماحته أن يعبّر بأيّ طريقه أخرى عن امتعاضه ونفاد صبره في خصوص ملفّ البصرة؛ فهذا حقّه كإنسان وطني أو زعيم سياسيّ ولا يمنعه من ذلك أحد ما دامت حقوق البصريّين هي المقدّمة على جميع الحقوق الأخرى، لكن صياغة البيان بهذه الطّريقة ربّما يعدّه البعض استغفالاً يُثير حفيظة البصريّين وغير البصريّين أيضاً، وكنت أتمنّى على سماحة السيّد مقتدى الصّدر أن يغادر لغة الاثنينيّة والمغايرة بينه وبين كتلته ونوّابه سواء في خطاباته أو بياناته أو مواقفه وسلوكيّاته؛ فإنّ أكبر فلاسفة العالم قدرة على التّحليل لا يمكنه أن يميّز بين توجهات الكتلة السّياسيّة المنضبطة والمطيعة لزعيمها في داخل البرلمان وبين توجهات زعيمها وراعيها وداعمها الّذي حثّ النّاس على انتخابها، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...