بين ترامب السّياسي وترامب المرجع!!

21 نوفمبر 2018
27

#ربّما تستفزّك كثيراً طريقة الرّئيس الأمريكي ترامب في إدارة الأزمات وحلولها؛ فالرّجل برغماتي حتّى النّخاع ويفكّر بطريقة عمليّة؛ إذ يرى ـ وهذا راجع لتقديراته ـ إنّ الانسياق وراء الحقيقة ـ قضيّة خاشقجي نموذجاً ـ يعني انهيار الاقتصاد العالمي والأمريكي، وعليه: فينبغي أن نحرص جهد الإمكان إلى تصوير حقيقة أخرى لا تؤدّي إلى مثل هذه النّتيجة وسوق العالم التّابع خلفها!!
#ولكنّ ما يستفزّك في هذه السّياسة موجود بعينه عند جماعتنا في الأروقة الحوزويّة وزيادة أيضاً؛ إذ ليس المهم عندهم الحقيقة؛ إنّما المهم: أن يُحفظ المذهب الإثنا عشريّ بصيغته الواصلة وبمكاسبه المتحقّقة مهما كانت الحقيقة غير ذلك؛ إذ حتّى لو ثبت بالدّليل القطعي زيف المقولة العقائديّة “أ” أو بطلان المقولة الفقهيّة “ب” فلا ينبغي أن نُظهر ذلك للنّاس؛ إذ إنّ ذلك سيسبّب إرباكاً في السوق الحوزويّة ما بعده إرباك؛ وسنحرم آلاف من السّادة والمشايخ المعمّمين وغيرهم من فرص العمل الّتي توارثوها من أسلافهم بل إنّ لبعضهم براءة اختراع فيها!! وعليه: فأنت بالخيار بين أن تكون مبدئيّاً أو براغماتيّاً، ولكلّ واحدة من هاتين الحالتين ضريبة وامتياز، وكلّ بحسبه، فتأمّل، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...