بين الغيب الحقيقيّ والغيب المذهبيّ!!

29 أبريل 2019
90
ميثاق العسر

#ثمّة سلوك سائد ـ حتّى بين الطّبقات الأكاديميّة والمتعلّمة ـ في أوساطنا يتوهّم أنّ نقد المقولة العقائديّة “أ” أو التّشكيك في المقولة المذهبيّة “ب” يؤول في نهاية المطاف لإنكار الغيب، فيبادر أصحاب هذا السّلوك بعدها لتأليب الرّأي العامّ ضدّ هؤلاء النّقاد والمشكّكين بحقّ، بدعوى: إنّ الهدف المبطّن لهؤلاء المنحرفين عن الجادّة ـ حسب توصيفهم ـ […]


#ثمّة سلوك سائد ـ حتّى بين الطّبقات الأكاديميّة والمتعلّمة ـ في أوساطنا يتوهّم أنّ نقد المقولة العقائديّة “أ” أو التّشكيك في المقولة المذهبيّة “ب” يؤول في نهاية المطاف لإنكار الغيب، فيبادر أصحاب هذا السّلوك بعدها لتأليب الرّأي العامّ ضدّ هؤلاء النّقاد والمشكّكين بحقّ، بدعوى: إنّ الهدف المبطّن لهؤلاء المنحرفين عن الجادّة ـ حسب توصيفهم ـ هو الطّعن بآلهتكم وإفساد دينكم وعقيدتكم!!
#وفي الحقيقة: إنّ مثل هذا السّلوك خطأ فاحش؛ وذلك لأنّ أصحاب هذه الطّروحات لا يستهدفون في نقدهم وتشكيكهم الإجهاز على مقولة الغيب الحقيقيّ ولا القضاء على الإيمان به على الإطلاق؛ وإنّما يستهدفون زعزعة الإيمان بالغيب المزيّف الّذي لم يقم على وجوده دليل صحيح ومعتبر البتّة؛ وإّنما هو غيب مذهبيّ أوجدته طموحات الرّواة وتجاذباتهم، ونحتت له براهين وأدلّة وشواهد غيبيّة لاحقاً، واستمر باستمرار تلك التّجاذبات والطّموحات بطبيعة الحال، وبالتّالي فرفض هذا الغيب لا يعادل الدّعوة لحذف الغيب الحقيقيّ من المعادلة، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة
#الإمامة_الإلهيّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...