بين العمامة العراقيّة والعمامة الإيرانيّة!!

9 سبتمبر 2018
36
ميثاق العسر

#من الأخطاء الاستراتيجيّة الفادحة الّتي يرتكبها بعض المعمّمين من أخواننا الكرام هي سعيهم الحثيث إلى تكرار تجربة المعمّم الإيراني في داخل العراق وفي مناطق الوسط والجنوب منه تحديداً؛ فيتوهّم ـ لقلّة خبرته وقصر نظره… مثلاً ـ إنّ نجاح بعض التّجارب والمشاريع الدّينيّة في إيران يعني نجاحها بالضّرورة في داخل العراق، ولهذا تجده يبادر إلى استنساخ […]


#من الأخطاء الاستراتيجيّة الفادحة الّتي يرتكبها بعض المعمّمين من أخواننا الكرام هي سعيهم الحثيث إلى تكرار تجربة المعمّم الإيراني في داخل العراق وفي مناطق الوسط والجنوب منه تحديداً؛ فيتوهّم ـ لقلّة خبرته وقصر نظره… مثلاً ـ إنّ نجاح بعض التّجارب والمشاريع الدّينيّة في إيران يعني نجاحها بالضّرورة في داخل العراق، ولهذا تجده يبادر إلى استنساخ نفس التّجارب الدّينيّة الإيرانيّة بعرضها العريض وبكلّ مشتملاتها في محافظته أو قضائه أو ناحيته، مع إنّ هذا توهّم محض؛ لا يلحق خسائر على الشّخص نفسه فقط، بل على داعميه وعلى عموم العمامة أيضاً؛ وذلك لأنّ نجاح العمامة في إيران له مبرّراته الموضوعيّة والقانونيّة والدّستوريّة الّتي تفرضها بطبيعة الحال مجموعة سياقات تاريخيّة ووجدانيّة وسُكّانيّة قديمة لا تتوفّر في العراق بكلّ تأكيد، وعلى هذا الأساس نتمنّى من أخواننا المشايخ والسّادة في النّجف والبصرة وغيرهما من المحافظات العراقيّة أن لا يكرّروا مثل هذه التّجارب الخاطئة مرّة أخرى، خصوصاً وهم يسمعون من يلعن العمامة جهاراً نهاراً في هذه الأيّام؛ لذا وجب التّنويه، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...