بين التديّن الحقيقي والتديّن المزيّف!!

20 نوفمبر 2016
922
ميثاق العسر

يخطأ بعض المعمّمين ـ على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم ـ كثيراً حينما يتّفقون فيما بينهم على ضرورة بثّ ثقافة التديّن المُزيّف بين الأمّة الشيعيّة؛ وذلك عندما يربطون عقيدة الفرد الشيعي بمجموعةٍ من المقولات الشيعيّة المُثيرة للجدل، وبمجموعةٍ من المراقد والأضرحة والأوراد والأذكار والروايات والفتاوى والمرجعيّات…إلخ غير الثابتة، بحيث إن مجرّد أن يطرح باحثٌ سؤالاً مُقلقاً حولها […]


يخطأ بعض المعمّمين ـ على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم ـ كثيراً حينما يتّفقون فيما بينهم على ضرورة بثّ ثقافة التديّن المُزيّف بين الأمّة الشيعيّة؛ وذلك عندما يربطون عقيدة الفرد الشيعي بمجموعةٍ من المقولات الشيعيّة المُثيرة للجدل، وبمجموعةٍ من المراقد والأضرحة والأوراد والأذكار والروايات والفتاوى والمرجعيّات…إلخ غير الثابتة، بحيث إن مجرّد أن يطرح باحثٌ سؤالاً مُقلقاً حولها أو يُشكّك بحقٍّ في ثبوتها ستنهار عقيدة الفرد الشيعي ويتزعزع إيمانه بأصل حقّانيّة المذهب الشيعي، وهنا ترتفع عقيرتهم وصراخهم وامذهباه وا حوزتاه وا مصيبتاه، فينقّحوا الموضوع المناسب لاخراج الفتوى المناسبة؛ بغية تسقيط هذا الباحث حوزويّاً واجتماعيّاً ـ وحتّى تصفيته جسديّاً ـ للحفاظ على مكانتهم.
#مع إنّ الصحيح هو ضرورة بثّ ثقافة التديّن الواعي بين الأمّة الشيعيّة؛ بحيث إنّ التشكيك في أمثال هذه الأمور المزعومة لا يُفضي إلى زعزعة إيمان الفرد الشيعي بعقيدته أصلاً؛ بل تراه يموضعها في إطارها البحثّي السليم، ويستبشر ويبتهج لها… ولكن علينا بدايةً أن نصبّ جهودنا على تحديد معالم تلك العقيدة الشيعيّة الصحيحة، وفرزها عن العقيدة المزيّفة التي يعتاش على بثّها بعض المعمّمين على اختلاف مستوياتهم الحوزويّة والاجتماعيّة، وهو أمر يحتاج إلى مراحل طويلة، ولا يمكن لنا أن نحرق المراحل، ومن الله التوفيق.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...