بيت عليّ “ع” في الكوفة عند المحدّث النوري!!

12 نوفمبر 2016
703
ميثاق العسر

يُصرّ المحدّث النوري “1838ـ1903م” إصراراً بالغاً ـ وهو الخبير بالنصوص والآثار ـ على عدم وجود أيّ دليل ولو ضعيف على إنّ البيت المعروف خلف مسجد الكوفة هو لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب “ع”، ويدّعي إنّه لم يعثر على كتاب أو عالم ينصّ على ذلك أصلاً، فهو من المشهورات التي لا أصل لها، #نعم ذكر […]


يُصرّ المحدّث النوري “1838ـ1903م” إصراراً بالغاً ـ وهو الخبير بالنصوص والآثار ـ على عدم وجود أيّ دليل ولو ضعيف على إنّ البيت المعروف خلف مسجد الكوفة هو لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب “ع”، ويدّعي إنّه لم يعثر على كتاب أو عالم ينصّ على ذلك أصلاً، فهو من المشهورات التي لا أصل لها، #نعم ذكر المرحوم المجلسي في كتابه تحفة الزائر استحباب الزيارة والصلاة في هذا البيت، ورغم اقراره بعدم وجود أيّ رواية في هذا الخصوص لكنّه أرتأى ذلك تمسّكاً بالعمومات الروائيّة الداعية إلى تعظيم مطلق المساكن والمشاهد المشرّفة، كما ذكر المجلسي أيضاً: إن مزار بنات أمير المؤمنين “ع” معروف في حوالي مسجد الكوفة أيضاً. [ص200].
#أقول بغضّ النظر عن حقيقة الأمر: حينما تذهب النّاس في هذه الأيّام إلى زيارة هذا البيت وتتبرّك بالصلاة فيه والاستشفاء بماء بئره هل تشكّ للحظة في عدم وجود دليل على واقعيّة هذا البيت؟! وإن شكّت في ذلك فهل سيستحكم شكّها وهي تراه بمرأى ومسمع مراجع الدّين في النجف الّذين يقصدون الكوفة للزيارة ويصطافون فيها عادة؟! لكنّها قاعدة التسامح في أدلّة الخرافة والمراقد التي تفعل فعلتها.
#أجل ما نهدف إليه من خلال استعراض هذه الإثارات المغيّبة هو: أن نبيّن للمتابعين إن سيرة الآباء والأجداد والضغط الاجتماعي والديني الرهيب المحيط بالإنسان لا ينبغي أن يكون مانعاً من تحرّره العلمي الإيجابي في سبيل الوصول إلى الحقيقة، وإن ما ينبغي عليه هو التمرّد على جميع الأصنام الفكريّة والبشريّة المحيطة به مهما كبرت سطوتها وعلا مقامها؛ فالحقّ أحقّ أن يتّبع، والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...