بكاء الطّفل الشّيعيّ استغفار لوالديه!!

3 أغسطس 2018
1019
ميثاق العسر

#روى الكليني بإسناده صحيحاً عندهم [!!] عن محمّد بن أبي عمير المتوفّى سنة: “217هـ”، عن محمّد بن مسلم المتوفّى سنة: “150هـ “، إنّه قال: «كنت جالساً عند أبي عبد الله [الصّادق] “ع” إذ دخل عليه يونس بن يعقوب، فرأيته يئنّ، فقال له أبو عبد الله “ع”: ما لي أراك تئنّ؟! قال: طفلٌ لي تأذّيت به […]


#روى الكليني بإسناده صحيحاً عندهم [!!] عن محمّد بن أبي عمير المتوفّى سنة: “217هـ”، عن محمّد بن مسلم المتوفّى سنة: “150هـ “، إنّه قال: «كنت جالساً عند أبي عبد الله [الصّادق] “ع” إذ دخل عليه يونس بن يعقوب، فرأيته يئنّ، فقال له أبو عبد الله “ع”: ما لي أراك تئنّ؟! قال: طفلٌ لي تأذّيت به الّليل أجمع. فقال له أبو عبد الله “ع”: يا يونس، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، عن آبائه “ع”، عن جدّي رسول الله “ص”: أنّ جبرائيل نزل عليه، ورسول الله وعليّ يئنّان، فقال جبرائيل “ع”: يا حبيب الله، ما لي أراك تئنّ؟ فقال رسول الله: «طفلان لنا تأذّينا ببكائهما»، فقال له جبرائيل: «مه يا محمّد؛ فإنّه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذ بكى أحدهم، فبكاؤه لا إله إلّا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين؛ فإذا جاز السّبع، فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي على الحدّ، فإذا جاز الحدّ فما أتى من حسنةٍ فلوالديه، وما أتى من سيئة فلا عليهما». [الكافي: ج6، ص53].
#سأترك التّعليق على سند هذه الرّواية الصّحيحة عندهم وأحيل ذلك لنباهة المتابعين؛ بعد ما لوّحت إلى ذلك في طريقة عرضي لتاريخ وفاة الرّاويين، لأقول: يبدو إنّ الطّفلين الّلذين آذيا رسول الله وعليّ “ع” ببكائهما هما: الحسن والحسين “ع” كما هو المفهوم من سياق الرّواية، لكن لا أدري: هل إنّ البكاء الّذي يكون تهليلاً واستغفاراً وحسناً للوالدين يختصّ بشيعة الحسنين “ع” ممّن يؤمن بالإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة فقط أم يشمل حتّى الزيديّة والنّاووسيّة والإسماعيليّة والفطحيّة والواقفيّة… إلخ؟! ماذا عن أحفاد الحسن بن عليّ “ع” وسلالتهم وشيعتهم وماذا عن أطفال وسلالة زيد الشّهيد؟! وماذا عن أطفال بقيّة المسلمين؟!
#ربّما يقال كما قيل أيضاً: إنّ المقصود من كون بكائه تهليلاً أي يُعطى والداه ثواب التّهليل، ولكن مثل هذا التّوجيه وإن كان ممكناً لفقرة جزئيّة في الرّواية، ولكن افتراض اختصاص ذلك الثّواب بأطفال الشّيعة لا معنى له أصلاً، ويبدو لي إنّ هذه الرّواية وأضرابها تقع ضمن سلسلة ما اصطلح عليه بالرّوايات التّخديريّة الكثيرة الّتي كان يستخدمها الكبار المؤسّسون لأسباب خاصّة، وهي ـ دون شكّ وريب ـ تكشف عن الأفق العلميّ الحاكم في تلك الفترة الزّمنيّة وعن مقدار الوعي أيضاً، وإذا أردت أن تختبر فاعليّة هذه الرّواية في زماننا فما عليك إلّا أن تعطيها لواعظ منبريّ بل حوزويّ أخباريّ وتطلب منه أن يُلقيها على مسامع الجالسين، وإنظر حينها سوف تعلو الصّلوات!! إنّها أزمة وعي كبيرة، وما لم نتجاوزها بل ونهشّم مرتكزاتها بمعرفة وجرأة وعلم ستبقى الدّكاكين المذهبيّة مفتوحة وسيكثر المتبضّعون، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#الإمامة_الإثنا_عشريّة
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة
#الخمس_الشّيعي
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...