اليعقوبي وولايته على الأمّة!!

2 أغسطس 2018
934
ميثاق العسر

#يرى المرجع الدّيني الشّيخ محمّد اليعقوبي “حفظه الله”: إنّه لا يفرض «ولايته على الأمة بالإكراه، وإنّما يشترط تحقّق إرادتها واقتناعها بولايته»، ولكنّه حينما رأى إنّ اقتناع الأمّة بولايته ليس أمراً يسيراً عاد ليستدرك قائلاً: «نعم، لا نقصد بالأمّة كلّ الأمّة، ولا يتم اختيار الولي الفقيه بالانتخابات العامّة لكل النّاس، وإنّما نقصد بالأمّة أهل الخبرة والاختصاص […]


#يرى المرجع الدّيني الشّيخ محمّد اليعقوبي “حفظه الله”: إنّه لا يفرض «ولايته على الأمة بالإكراه، وإنّما يشترط تحقّق إرادتها واقتناعها بولايته»، ولكنّه حينما رأى إنّ اقتناع الأمّة بولايته ليس أمراً يسيراً عاد ليستدرك قائلاً: «نعم، لا نقصد بالأمّة كلّ الأمّة، ولا يتم اختيار الولي الفقيه بالانتخابات العامّة لكل النّاس، وإنّما نقصد بالأمّة أهل الخبرة والاختصاص منها في هذا المجال، وهم: فضلاء وأساتذة الحوزة العلمية الشريفة [وركّز على وصف الشّريفة]، المتّصفون بالورع والنزاهة والمعرفة بمتطلبات العمل الاجتماعي وتطبيق المشروع الإسلامي المبارك». [رسالته العمليّة المُسمّاة بـ: “سبل السّلام”، مسألة رقم: 32].
#ولا أدري: كيف يمكن لي أن أصدّق ببيانات تدافع عن الدّيموقراطيّة والدّولة المدنيّة وخيارات الشّعب وهي تصدر من شخص يفرض ولايته على الأمّة ويختزل رأيها فيما يصطلح عليهم بفضلاء وأساتذة الحوزة العلميّة الشّريفة؟! #ولا أدري أيضاً: هل إنّ هؤلاء الّذين يُطلق عليهم وصف الأمّة يُنتخبون من الأمّة العامّة مباشرة أم إنّهم يُعصبون برأسها بالجبر والقهر انطلاقاً من قناعات شخصيّة أو حزبيّة معيّنة؟! يبدو إنّ هؤلاء الفضلاء والأساتذة الّذين يتحدّث عنهم اليعقوبي هم بطانته والمحيطون به فقط، وإلّا فتسعة وتسعون بالمئة ممّا يُصطلح عليهم بفضلاء الحوزة النّجفيّة لا يقرّون له بأوّليّات هذه الولاية فضلاً عن الولاية نفسها، فإذا كان الأمر كذلك كيف جاز له أن يعمّم حكم ولايته على جميع الأمّة من خلال أقرار بطانته الّتي يُطلق عليها أمّة؟! فتأمّل وضع هذه مع فرضيّة حاكميّته على عموم الأرض باعتباره نائباً للإمام وضرورة استئذانه لمن يريد التّصرّف فيها، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...