اليعقوبي وفشل حركة الحسين “ع” العسكريّة!!

26 أكتوبر 2018
906
ميثاق العسر

#يرى الأب الرّوحي لحزب الفضيلة العراقي الشّيخ محمّد اليعقوبيّ “حفظه الله” إنّ الحسين بن عليّ “ع” لو كان «كقادة الانقلابات العسكريّة خرج لقلب نظام الحكم وتولّي السلطة فإنّه يمكن أن يقال أنّه “ع” فشل في حركته، لكنّه “ع” ـ والكلام لا زال لليعقوبيّ ـ أعلن وهو ما يزال في مكّة أنّه سيُقتل هو وأهل بيته […]


#يرى الأب الرّوحي لحزب الفضيلة العراقي الشّيخ محمّد اليعقوبيّ “حفظه الله” إنّ الحسين بن عليّ “ع” لو كان «كقادة الانقلابات العسكريّة خرج لقلب نظام الحكم وتولّي السلطة فإنّه يمكن أن يقال أنّه “ع” فشل في حركته، لكنّه “ع” ـ والكلام لا زال لليعقوبيّ ـ أعلن وهو ما يزال في مكّة أنّه سيُقتل هو وأهل بيته وتسبى نساؤه “كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا”»، وحينما تسأل اليعقوبي: إذن ما هو سبب خروجه ع؟! لأجابك قائلاً: «خرج “ع” لطلب الإصلاح في أمة جدّه محمد “ص”؛ وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وقد تحقّق ذلك، وها هي الأمّة تعيش منذ أربعة عشر قرناً وإلى قيام القائم بركات حركته الشّريفة». [خطاب المرحلة: ج4، ص237].
#ومن حقّنا أن نسأل اليعقوبي مجموعة أسئلة بسيطة وسريعة أيضاً:
#إذا كان الحسين بن عليّ “ع” لم يخرج لطلب السّلطة وقلب نظام الحكم فما هي فلسفة إرساله مسلم بن عقيل إلى الكوفة؛ وما هو تفسيركم لانتظاره للكتب والبيعة؛ وما هو رأيكم في حركته بعد أن تنجّز عليه هذا الأمر وإبلاغه بذلك من طرف مسلم؛ وما فهمكم لمفاوضاته من أجل العودة إلى مدينة جدّه “ص” أو أيّ مكان آخر بعد ما وصل إليه خبر مقتل مسلم بن عقيل وحتّى آخر الّلحظات قبل اندلاع المعركة؟! ولا ننسى أيضاً أن نسأل اليعقوبيّ: لماذا اضطرّ “ع” إلى الاستيلاء على قافلة يزيد المحمّلة بالمواد التّجميليّة وهل كانت تنفعه في الإصلاح في إمّة جدّه مثلاً؟! فهل كان الحسين بن عليّ “ع” في رأيه يمثّل على أهله وأصحابه الّذين كانوا معه؟! أم كانوا جميعهم يعلمون بهذه التّمثيليّة؟! وهل حقّق سماحته في سند النّواويس وكربلاء ليعرف أصولها ومنتجها؟!
#ليس لديّ شكّ بأنّ لا سماحته ولا غيره أيضاً قادرون على الخروج من طوق ابن طاووس الّذي وضعه في أعناقهم وهم يقرؤون حركة الحسين بن عليّ “ع”؛ ومن الطّبيعي ذلك؛ لأنّهم يعلمون تمام العلم إنّهم إذا رفعوا اليد عن هذه القراءة الرّسميّة لحركته “ع” فسوف تتزعزع جميع قلاعهم الّتي بنوها وابتزّوا النّاس على أساسها ولا زالوا أيضاً بقصد أو من دون قصد، نعم؛ اليعقوبي لا يعلم بالأمر لأنّه دخل الدّهليز كما دخله غيره، ولكنّي اتحدّث عن الكبار المؤسّسين، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...