اليعقوبي وتسطيح وعي المقلِّدين!!

2 أغسطس 2018
973
ميثاق العسر

#باعتباره يرى ولايته على الأمّة سُئل المرجع الدّيني الشّيخ محمّد اليعقوبي “حفظه الله” في بدايات تكوين مرجعيّته وإنشاء حزبه: «هل إنّ اتّباع الوليّ الفقيه واجب وهنا أقصد التّبعيّة السّياسيّة؟» #فأجاب: «اتّبعوا توجيهات مرجعيّتكم في كلّ ما يحدث لكم من مسائل فقهيّة أو مواقف سياسيّة أو حوادث اجتماعيّة؛ كما أوصى الإمام الصّادق “ع”: فأمّا الحوادث الواقعة […]


#باعتباره يرى ولايته على الأمّة سُئل المرجع الدّيني الشّيخ محمّد اليعقوبي “حفظه الله” في بدايات تكوين مرجعيّته وإنشاء حزبه: «هل إنّ اتّباع الوليّ الفقيه واجب وهنا أقصد التّبعيّة السّياسيّة؟»
#فأجاب: «اتّبعوا توجيهات مرجعيّتكم في كلّ ما يحدث لكم من مسائل فقهيّة أو مواقف سياسيّة أو حوادث اجتماعيّة؛ كما أوصى الإمام الصّادق “ع”: فأمّا الحوادث الواقعة فأرجعوا بها إلى رواة أحاديثنا؛ فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم» [الرّسالة الاستفتائيّة: ج1، ص11].
#ولديّ في المقام تعليقات سريعة:
#الأوّل: إذا كان مقلّدو سماحة الشّيخ اليعقوبي ملزمين شرعاً بضرورة اتّباعه في المواقف السّياسيّة فما هي الحاجة إذن إلى ذهابهم إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بآرائهم في العمليّة الانتخابيّة، واليعقوبي كما هو معروف لديه حزب سياسي ولديه مرشّحون معروفون محدّدون مشخّصون ولماذا تشتيت الأصوات؟! وهل يشعر مقلّد اليعقوبي وهو يُدلي بصوته في صندوق الاقتراع إنّه حرّ طليق في اختيار الشّخص الّذي يحقّق طموحه والمفروض إنّه ملتزم بالتّوجيهات المركزيّة الصّادرة من وليّ الأمر والّتي تكون مخالفتها حراماً شرعاً؟!
#الثّاني: يعذرني صاحب الفتوى أعلاه حينما لا اتفاعل مع بياناته وخطاباته الّتي تتحدّث عن الدّولة المدنيّة والدّيموقراطيّة وحريّة النّاخب وما شابه ذلك من أمور ما دام أفقه الفكري وبناء مرجعيّته قائماً على أساس هذا الّلون من الاستعباد، وأجزم إنّها صادرة مّما اصطلح عليه الاستهلاك المحلّي والتّسويق الإعلامي فقط؛ انسياقاً مع عناوين ثانويّة تبرّر له ذلك.
#الثّالث: لا أدري متى قال الصّادق “ع” هذا الكلام لكي ينسب له اليعقوبي مثل ذلك؟! وهذا المقطع الّذي استند إليه اليعقوبي هو جزء من توقيع يُنسب إلى المهدي “ع”، وفيه مشاكل طويلة عريضة في سنده ودلالته أيضاً، على إنّ هذه النّسب الخاطئة غير عزيزة في تراث اليعقوبي المطبوع والمسموع كما هو موثّق عندنا، فتفطّن والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...