النقد المؤسّس والنّقد العابر!!

25 سبتمبر 2019
347
ميثاق العسر

#يُحكى للطّرافة: أنّ أحد المصلّين والّذي كان يُصّلي خلف إمام الجماعة مباشرة بادر إلى إمساك الإمام أثناء ركوعه من ذلك المكان المعروف، فحسب جميع المأمومين من الصّفوف الأخرى أنّ هذه العمليّة جزءٌ من أفعال صلاة الجماعة الواجبة، فبادر كلّ واحد منهم لتقليدها والامتثال لها بحرفيّة تامّة مع المصلّي الّذي أمامه، فلمّا أراد إمام الجماعة أن […]


#يُحكى للطّرافة: أنّ أحد المصلّين والّذي كان يُصّلي خلف إمام الجماعة مباشرة بادر إلى إمساك الإمام أثناء ركوعه من ذلك المكان المعروف، فحسب جميع المأمومين من الصّفوف الأخرى أنّ هذه العمليّة جزءٌ من أفعال صلاة الجماعة الواجبة، فبادر كلّ واحد منهم لتقليدها والامتثال لها بحرفيّة تامّة مع المصلّي الّذي أمامه، فلمّا أراد إمام الجماعة أن يستقيم من ركوعه وجد نفسه لا يستطيع والسّبب واضح، فأخذ يكرّر عبارة: سمع الله لمن حمده، سمع الله لمن حمده، دون جدوى، فأخبره هذا المصلّي صاحب الفكرة والمشروع العظيم بهمس: شيخنا الكريم لو كرّرتها من الصّباح إلى المساء لا فائدة؛ فالجميع من الباب إلى المحراب على هذه الشّاكلة والطّريقة!!
#وفي الحقيقة: إنّ ما يحسبه بعضهم من كفاية تشذيب ما يُسمّى بالشّعائر الحسينيّة أو نقد التّراث في تقويم الأخطاء الجسيمة في المذهب صرف توهّم محض؛ إذ ما لم نذهب صوب الأساسات الكلاميّة الّتي ولّدت هذا التّراث وشرعنت مثل هذه الشّعائر بعرضها العريض فلا يمكن أن نصل للهدف المنشود، وبعبارة أخرى: علينا الذّهاب صوب نوع ذلك المصلّي في الصفّ الأوّل لتعريته وكشف أهدافه، ومن غير ذلك فإنّ جميع العمليّات الإصلاحيّة والنّقديّة هي ترميم وترقيع محض، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...