الميزان في صحةّ صدور الرّواية هم العلماء!!

25 مايو 2021
146
ميثاق العسر

لا يخفى عليك: أنّ الميزان الّذي يحدّد سلامة وصحّة سند أو مضمون الرّواية هم العلماء وموازينهم الموضوعيّة المعروفة، وليس “شعيط أو معيط أو جرّار الخيط” ممّن يحسب أنّ صحّة وسقم الرّواية هو مقدار انسجامها مع ما حفظه من آيات قرآنيّة ونصوص روائيّة، أو مقدار اتّساقها مع الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة المرسومة في ذهنه الدّيني […]


لا يخفى عليك: أنّ الميزان الّذي يحدّد سلامة وصحّة سند أو مضمون الرّواية هم العلماء وموازينهم الموضوعيّة المعروفة، وليس “شعيط أو معيط أو جرّار الخيط” ممّن يحسب أنّ صحّة وسقم الرّواية هو مقدار انسجامها مع ما حفظه من آيات قرآنيّة ونصوص روائيّة، أو مقدار اتّساقها مع الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة المرسومة في ذهنه الدّيني أو المذهبي عن الرّسول أو الإمام، وإن وصف مثل هؤلاء الشّخوص عند سواد النّاس بالعلماء!!

ومن ثمّ: فمن المعيب ما نلحظه من فقر ثقافي هائل عند قطّاعات مذهبيّة واسعة وبمختلف المستويات حينما نعرض على حضراتهم روايات وردت في أمّهات كتبهم وبأصحّ الأسانيد عند مؤسّسي مذهبهم ومقلِّدة مقلِّدتهم، أجل؛ من المعيب أن يبادروا فوراً لإنكارها والتّهجم على ناقلها، ويعيدوا تكرار ما لُقّنوا به من سفاسف العرض على الكتاب والمدسوسيّة والوضع وأضرابها، وكأنّ علماء الطّائفة الكبار لم يقرأوا في حياتهم شيئاً من القرآن أو جهلوا صنعة الحديث وكان هدفهم تشويه سمعة الإسلام ورسوله وأهل بيته المعروفين!!

وينبغي أن يُعلم: أنّنا لن ننثني عن مواصلة الصّقع المعرفي بعرض أمثال هذه النّصوص المرويّة في أمّهات المصادر الدّينيّة والمذهبيّة بغية الإسهام في إفاقة النّائمين وتعليم الجاهلين أبجديّات مذهبهم ودينهم، عسى أن يكون هذا الأمر خير معين ومعاون لإطلاق شرارة التّفكير في حاضرنا وفكّ قيوده المتوهّمة بماضينا السّحيق وشخوصه وتابوهاته، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3831654163623546&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...