المشروعيّة الحقيقيّة في العمل السّياسي

7 أغسطس 2017
620

#إنّ المشروعيّة الحقيقيّة في العمل السياسي المعاصر تتأتّى من أصوات النّاخبين والمؤيّدين، وعليه: فمن حقّ أيّ زعيم سياسي يمتلك قاعدة جماهيريّة أن يزور أيّ بلد يريد ما دامت الأصوات الدّاعمة له قد قلّدته زعامتها، وهي راضية بكلّ تصرّفاته ومواقفه، ومعتقدة بحنكته وحرصه وحسن إدارته، كما يحقّ للأطراف الأخرى أن تنتقد ذلك وتعرّض به، لكن لا يحقّ لها أن ترسم تكليفاً له وتطلب منه اتّباعه وتفرض وصايتها عليه ولو رعاية للمكوّن العامّ؛ فإنّ من يحدّد ذلك هو لا غير انطلاقاً من ثقل جماهيره المستعدّة لإثبات ولائها وطاعتها من خلال الخروج للشّارع في أيّ لحظة وآن، #نعم إذا أرادت الأطراف النّاقدة أن تغيّر المعادلة فلا طريق لها غير تغيير ثقافة جّماهير الزّعامات السياسيّة وتبديل مزاجها وذائقتها وبوصلتها نحو ما يعتقدون بحقّانيّته؛ ومن غير ذلك فإنّ المعادلة لم ولن تتغيّر مهما عرّضوا وانتقدوا، وما الرّائي كمن سمع! !


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...