المرحوم الصّدوق رائد الأساطير الإثني عشريّة!!

21 مارس 2018
154
ميثاق العسر

#روى المرحوم الصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ” بأسناده الخرافي عن سعد بن عبد الله القمّي رواية طويلة فيها غرائب وعجائب يبدو منها إنّه سأل القائم “ع” وهو في حجر أبيه عنها، ومن طرائفها إنّه سأل القائم عن تأويل قوله تعالى: “كهيعص”، فأجابه القائم “ع” قائلاً: #هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا، ثمّ […]


#روى المرحوم الصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ” بأسناده الخرافي عن سعد بن عبد الله القمّي رواية طويلة فيها غرائب وعجائب يبدو منها إنّه سأل القائم “ع” وهو في حجر أبيه عنها، ومن طرائفها إنّه سأل القائم عن تأويل قوله تعالى: “كهيعص”، فأجابه القائم “ع” قائلاً:
#هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا، ثمّ قصها على محمد “ص”؛ وذلك أنّ زكريا “ع” سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط الله عليه جبرئيل “ع” فعلّمه إيّاها، فكان زكريا إذا ذكر محمداً وعليّاً وفاطمة والحسن “ع” سُرِّى عنه همّه وانجلى كربه، وإذا ذكر الحسين “ع” خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة [تتابع النّفس وانقطاعه]، فقال [زكريا] ذات يوم: إلهي مالي إذا ذكرت أربعاً منهم تسلّيت باسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته وقال: كهيعص فالكاف: اسم كربلاء؛ والهاء: هلاك العترة؛ والياء: يزيد وهو ظالم الحسين “ع”، والعين: عطشه، والصاد: صبره. فلما سمع بذلك زكريا “ع” لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، ومنع فيها النّاس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء والنحيب، وكانت ندبته: إلهي، أ تفجع خير خلقك بولده، إلهي أ تنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، إلهي، أ تلبس علياً وفاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟!…» [كمال الدّين، الصّدوق: ج2، ص461].
#أقول: لا تقل لي إنّ هذه الرّواية ضعيفة السّند وتكن كالببغاوات في تكرار هذا الجّواب التّلقيني الحوزويّ الفاشل؛ وذلك لأنّ الصّدوق ما نشر وركّز وعمّق فكرة المهدويّة الإثني عشريّة وعرضها العريض بين بسطاء الشّيعة وعلمائهم إلّا بأمثال هذه الرّواية وأضرابها من الأساطير والخرافات والّتي فُسّرت حروفها تفسيرات أخرى في نفس موروث الصّدوق أيضاً، ولعلّ من يقرأ مقدّمة كتابه: “كمال الدّين وتمام النّعمة” ليعرف أسباب ودواعي تأليفه سيصدّق بما قرّرناه، وينعى وعيه كيف زيّف حتّى النّخاع طيلة سنوات عمره بهذه الخرافات ولا زال المسلسل مستمرّاً، ومن الله نرجو الخلاص.
#قال الصّدوق في مقدّمة كمال الدّين وتمام النّعمة: «إنّ الّذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أنّي لمّا قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا “ع” رجعت إلى نيسابور وأقمت بها فوجدت أكثر المختلفين إليّ من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم “ع” الشبهة، وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحقّ وردّهم إلى الصواب؛ بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي والأئمة “ع”…» [كمال الدّين وتمام النّعمة، الصّدوق: ص3]
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...