المرحوم التّبريزي وتجويز النّهب!!

2 أغسطس 2018
1214
ميثاق العسر

#قيل لرائد الولائيّات المعاصر المرحوم الميرزا جواد التّبريزي: «ماكينة خياطة أُخذت أيّام غزو الكويت من أحد مراكز الدّولة واحتفظ بها الآخذ، ويريد الآن استخدامها في عمل يرتبط بمشروع تجاريّ هل يجوز له ذلك؟! وإذا لم يجز ماذا عليه أن يعمل تجاه الآلة؟». #فأجاب: «باسمه تعالى: إذا لم تكن الماكينة مملوكة لشخصٍ معيّنٍ كما فرض في […]


#قيل لرائد الولائيّات المعاصر المرحوم الميرزا جواد التّبريزي: «ماكينة خياطة أُخذت أيّام غزو الكويت من أحد مراكز الدّولة واحتفظ بها الآخذ، ويريد الآن استخدامها في عمل يرتبط بمشروع تجاريّ هل يجوز له ذلك؟! وإذا لم يجز ماذا عليه أن يعمل تجاه الآلة؟».
#فأجاب: «باسمه تعالى: إذا لم تكن الماكينة مملوكة لشخصٍ معيّنٍ كما فرض في السؤال [باعتبارها أخذت من أحد مراكز الدّولة] فيجوز تملّك الماكينة مع إرسال نصف قيمتها للحاكم الشرعي إذا كان الآخذ غنيّاً، وإن كان محتاجاً فيكفي إرسال خمس قيمتها، والله العالم». [صراط النّجاة: ج5، ص399].
#أقول: هل تعتقدون إنّ الميرزا التّبريزي لم يكن ورعاً متّقياً صائماً قائماً مثلاً لكي يستغرب بعضكم من صدور هكذا فتوى منه؟! كلّا وألف كلّا، ولكنّه يُفتي وفق ما توصّل إليه من دليل وفق صناعتهم الفقهيّة؛ فهو يرى عدم مالكيّة الدّولة، وبالتّالي فإنّ الأموال الّتي تحت يدها مجهولة المالك، وبدهيّ إنّ تحقّق الملكيّة الطّلقة أو جواز التّصرّف في مجهول المالك بعد الاستيلاء عليه يكون من خلال التّنسيق مع مرجع تقليدك حول النّسبة الّتي ينبغي عليك دفعها إليه باعتبار وكيلاً عن الفقير كما هو موضّح في محلّه، وهذا الأمر لا يختصّ بالمرحوم الميرزا، بل أصله متّفق عليه عند عموم من يطبّق فكرة مجهول المالك على أموال الدّولة كما نوّهنا… ولكنّي من حقّي أن أسأل وأقول:
#ماذا لو أعطينا هذه الفتوى إلى مقلّدي المرحوم التّبريزي الكويتيّين مثلاً أو من يسكن منهم المنطقة الشّرقيّة في المملكة العربيّة السّعوديّة؟! أ لا يخجلون من أنفسهم كمواطنين وهم يقرأون مثل هذه الفتاوى الّتي تتنافى مع أبده بدهيّات المواطنة خصوصاً وإنّ المؤسّسة الّتي طبعت هذه الفتاوى قد شُيّدت بأموالهم حسب ظنّي؟! لا شكّ لديّ إنّهم يشعرون بذلك، ولكنّ رهبة الوكلاء وسطوتهم الدّينيّة في مناطقهم ربّما تمنعهم من البوح بذلك، فتفطّن وإحذر المكابرة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...