المرجع الحكيم وترويج ثقافة الرّشاوى!!

2 أغسطس 2018
925
ميثاق العسر

#قيل للمرجع الدّيني السيّد محمّد سعيد الحكيم “حفظه الله”: «هناك بعض الموظفين في بعض الدّوائر إذا أراد المراجع ـ مثلاً ـ قضاء حاجته بأسرع من الموعد المحدّد يعطيه شيئاً من المال لتسريع معاملته، مع العلم بأنّه إذا قدّم عمله فيكون سبباً لتأخير بقية أعمال المراجعين على حساب هذه العمليّة، هل هذا يُعدّ من مسألة الراشين […]


#قيل للمرجع الدّيني السيّد محمّد سعيد الحكيم “حفظه الله”: «هناك بعض الموظفين في بعض الدّوائر إذا أراد المراجع ـ مثلاً ـ قضاء حاجته بأسرع من الموعد المحدّد يعطيه شيئاً من المال لتسريع معاملته، مع العلم بأنّه إذا قدّم عمله فيكون سبباً لتأخير بقية أعمال المراجعين على حساب هذه العمليّة، هل هذا يُعدّ من مسألة الراشين والمرتشين فيكون عمله محرّماً…؟».
#فأجاب: «إذا كانت المعاملة ترجع إلى دفع ظلامة عن المراجعين ـ كمعاملة إطلاق سراح المساجين، أو إطلاق البضائع من الكمارك، أو إعطاء جواز سفر ـ حَرُمَ تأخير المراجعين، وأشكل أخذ المال مقابل تعجيل بعض المعاملات. وإذا كانت المعاملة ترجع إلى جلب مصلحة صرفة للمراجع، كالمنح الحكوميّة الماليّة، فلا بأس بأخذ المال في مقابل تعجيل بعض المعاملات، ولا يحرم تأخير المراجعين بسبب ذلك». [الفتاوى أسئلة وأجوبة: ص387].
#ومن الواضح إنّ هذا الّلون من الفتاوى الّتي قدّمها مرشّح السّادة بيت الحكيم لمنصب المرجع الأعلى القادم تُسهم في ازدياد ثقافة الفساد الإداري وأخذ الرّشاوي في دوائر الدّولة العراقيّة مهما حاول تقييدها وفرض شروط لتطبيقها؛ إذ من الواضح إنّ أكثر الدّوائر فساداً في الوقت الحاضر هي الدّوائر الخدميّة المتعلّقة بالمنح الماليّة الّتي تقدّمها الحكومة لفئات كثيرة من المواطنين والّتي تجلب لهم منفعة خاصّة، ولا أدري كيف يمكن أن نبني موظّفاً مثاليّاً مهما اختلفت درجته الوظيفيّة ونحن نفتح الطّريق الشّرعي أمامه للثّراء على حساب المنصب؟!
#نعم؛ لا شكّ لديّ إنّ هذه الفتاوى تنطلق من المبنى الّذي اختاره المرجع الحكيم في بحوثه الفقهيّة من عدم حرمة الرّشوة العرفيّة بل احتمل اختصاص أدلّة حرمة الرّشوة الشّرعيّة بالقضاء فقط، ولا شكّ أيضاً في ارتباطها بنحو من الأنحاء بنظرة المرجع الحكيم لأموال الدّولة وتطبيق فكرة مجهول المالك عليها كما سنتحدّث عن ذلك لاحقاً… #ولكن من حقّي أن أشعل في وعيك شمعة لأقول:
#إذا كانت موظّفو بعض الدّوائر من مقلّدي المرجع الحكيم ـ وخصوصاً إذا كانوا من المتديّنين وأصحاب الخدمة الجهاديّة ـ فهذا يعني إنّ احتمال الفساد الإداري الشّرعي مرتفع جدّاً؛ إذ كلّما دفعت أكثر فسوف تتحرّك معاملتك بشكل أسرع، وإذا اعترضت على ذلك وأشهرت سلاح القانون فسوف تُشهر بوجهك هذه الفتوى، ولا أدري كيف يمكن أن نبني دولة قانون ومراجع تقليدها يتعاطون الفقه بهذه الطّريقة المتأخّرة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...