المرجع الحكيم وإلغاء فائدة البنوك!!

3 أغسطس 2018
1140
ميثاق العسر

#يرى المرجع الدّيني المعاصر السيّد محمّد سعيد الحكيم “حفظه الله”: إنّ من أشترى شيئاً بطريقة صحيحة أو باطلة، فحوّل ثمنه إلى صاحبه الّذي اشتراه منه عن طريق بنك تابع لدولة لا تقوم على أساس كيان ديني ولا تدّعي لنفسها الولاية، ففي مثل هذه الحالة ـ والكلام الغريب الّذي سيأتي للمرجع الحكيم ـ لا تبرأ ذمّة […]


#يرى المرجع الدّيني المعاصر السيّد محمّد سعيد الحكيم “حفظه الله”: إنّ من أشترى شيئاً بطريقة صحيحة أو باطلة، فحوّل ثمنه إلى صاحبه الّذي اشتراه منه عن طريق بنك تابع لدولة لا تقوم على أساس كيان ديني ولا تدّعي لنفسها الولاية، ففي مثل هذه الحالة ـ والكلام الغريب الّذي سيأتي للمرجع الحكيم ـ لا تبرأ ذمّة المشتري باستلام ذلك الطّرف المبلغ المذكور؛ وذلك لأنّ هذا المال الّذي أخذه هذا الطّرف ـ أو قل البائع ـ يُعدّ من المال المجهول المالك، نعم إذا أخذه المستحقّ للمال وأجرى عليه وظيفة مجهول المالك ثمّ احتسبه بعد ذلك وفاءً عمّن عليه الحقّ الّذي أجرى المعاملة معه برئت ذمّة ذلك الطّرف، لكن المرجع الحكيم عاد ونصّ على إنّ الأولى أن يتصالحا على براءة ذمّة من عليه الحقّ في مقابل تسليطه لمن له الحقّ على أخذ المقال من البنك… إلخ!! [منهاج الصالحين: ج2، ص29].
#اعتقد إنّ من تابع سلسلة منشورات #مرجعيّات_مجهول_المالك عرف تماماً سبب ذهاب المرجع الحكيم إلى مثل هذا القول، ولكن لديّ سؤالان عاجلان أتمنّى من المنصفين وذوي العقول النّيرة الإجابة عليهما ولو في داخل وعيهم:
#الأوّل: هل يمكن أن نبني دولة معاصرة ومن يملك ناصيتها يفكّر بهذه الطّريقة الّتي أقل ما يمكن أن يقال بحقّها حجريّة قديمة؟!
#والثّاني: هل يمكن أن نثق بحزب أو وزير يتقرّب إلى الله تعالى بالعمل بمثل هذه الفتاوى وأضرابها ويقدّس من يقف خلفها؟!
#لا شكّ إن المرجع الحكيم “حفظه الله” لا يتحمّل مسؤوليّة مثل هذا الإفتاء الحجريّ؛ لأنّه ولد وهو في هذا الدّهليز، فلم يجد أمامه خياراً سوى تحكيم نوافذه وأبوابه، ولكن ما نتمنّاه على الواعين من طلّاب الحوزة الجُدد أن يهشّموا هذا الدّهليز ليس من أجلهم فحسب، بل من أجل أبنائهم وأحفادهم ولا أقول الأمّة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك
#الإمامة_الإثنا_عشريّة
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة
#الخمس_الشّيعي


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...