المرجعيّة والتّنوير ضرّتان!!

5 سبتمبر 2018
88
ميثاق العسر

#هبْ إنّنا رضخنا للدعوات الحوزويّة الحثيثة الّتي تصدر من هنا وهناك؛ داعية الصّفحة إلى عدم طرح ما تطرحه من إثارات عقائديّة وفقهيّة إثني عشريّة من على هذه المنابر المعاصرة الّتي لا يوجد فيها غير العوام والجهلة حسب اصطلاحاتهم وتوظيفاتهم، ورضخنا أيضاً إلى ضرورة قصرها على الدّوائر الحوزويّة المتخصّصة حسب تعبيرهم واصطلاحاتهم أيضاً؛ باعتبار إنّ هذه […]


#هبْ إنّنا رضخنا للدعوات الحوزويّة الحثيثة الّتي تصدر من هنا وهناك؛ داعية الصّفحة إلى عدم طرح ما تطرحه من إثارات عقائديّة وفقهيّة إثني عشريّة من على هذه المنابر المعاصرة الّتي لا يوجد فيها غير العوام والجهلة حسب اصطلاحاتهم وتوظيفاتهم، ورضخنا أيضاً إلى ضرورة قصرها على الدّوائر الحوزويّة المتخصّصة حسب تعبيرهم واصطلاحاتهم أيضاً؛ باعتبار إنّ هذه الدّوائر ستجيب عنها وعن مثيلاتها ببساطة وسهولة كشرب الماء مع الحفاظ على أصول المذهب وضروريّاته بعرضها وعرضه العريض كما يروّج البسطاء والمنتفعون… أقول: هبْ إنّنا رضخنا لذلك وحذفنا الصّفحة وجميع ما فيها، ولكن: هل ستبادر الحوزات العلميّة في النّجف وغيرها إلى فتح ورشات تدريسيّة أو بحثيّة تُناقش من خلالها أصول المذهب ومقولاته الأساسيّة بنفس الأدوات والطّريقة الصّناعيّة الّتي يشترطونها ويمارسونها وهم يستنبطون الأحكام الفقهيّة الفرعيّة؟! بل وهل ستعير هذه الحوزة وروّادها ولو واحداً بالمئة من الاهميّة لما يُطرح من هنا وهناك من تشكيكات علميّة موضوعيّة تترشّح من نفس كلماتهم ومبانيهم حول جملة من أساسيّات المذهب الإثني عشريّ وتفرّداته الفقهيّة والعقائديّة؟!
#أقسم لكم بربّ العزّة والجلالة بأنّنا حتّى لو حذفنا كلّ المنشورات وامتنعنا عن نشر سطر جديدٍ آخر أيضاً، لبقيت الحوزة تمارس نشاطها المذهبيّ المكرّر والمتداول، ولبقي المحترفون من روّادها يسعون ليل نهار في تعميد مقولات المذهب الإثني عشريّ وتفرّداته بشتى الطّرق والأساليب الصّناعيّة وغيرها، بل ويحاربون كلّ من ينتقدهم ويسقّطونه حوزويّاً واجتماعيّاً ويقطعون رزقه كما فعلوا ويفعلوا أيضاً، وهذا هو الأمر المعقول والمعمول به؛ على طريقة كلّ حزب بما لديهم فرحون.
#ومن هنا تعرف: إنّ أصحاب هذه الدّعوات أو المغترّين بها إمّا إنّهم على درجة عالية من السّذاجة الدّينيّة والحوزويّة بحيث يصدّقون بكلّ كلمة تصدر من هنا أو هناك، وإمّا على درجة عالية من الاحتيال الدّيني والحوزويّ ويُريدون بذلك الحفاظ على مكاسبهم ومكانتهم وإبعاد النّاس عن متابعة هذه الإثارات التّنويريّة الّتي تطرحها الصّفحة.
#لذا فالصّحيح في رأينا: أن يمارس كلّ طرف ما يرى حقّانيّته وصدقه انسياقاً مع الدّليل الّذي يقوده لذلك؛ بعيداً عن وصاية فلان أو حرص علّان، ومن يريد أن يلقي علينا محاضرة في الوعظ ويكرّر هذه المكرّرات الّتي ما برحنا نسمعها في كلّ يوم فالخاصّ مفتوح له أو يذهب ليسجّل ذلك في صفحته الكريمة بعيداً عن المشاغبات، الّلهم إشهد إنّي بلغت، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...