المرجعيّة القادمة والجهود الحوزويّة وغيرها!!

5 سبتمبر 2018
34
ميثاق العسر

#مهما طال عمر سماحة السيّد السّيستاني “حفظه الله” أو قصر فإنّ المرحلة الّتي تليه هي مرحلة حسّاسة حوزويّاً، وأعني من ذلك: إنّ الجميع يخطّط ويفكّر ويهندس لمقامه وعنوانه ومرجعيّته ومستقبله الحوزويّ القادم، وكيف يمكن له اقتطاع قطعة من المقلِّدين بحيث يتمكّن من خلالهم فرض وجودٍ ومكانةٍ إمّا لنفسه كمرجع تقليد وإمّا لمرشّحه للمرجعيّة، وهذا أمر […]


#مهما طال عمر سماحة السيّد السّيستاني “حفظه الله” أو قصر فإنّ المرحلة الّتي تليه هي مرحلة حسّاسة حوزويّاً، وأعني من ذلك: إنّ الجميع يخطّط ويفكّر ويهندس لمقامه وعنوانه ومرجعيّته ومستقبله الحوزويّ القادم، وكيف يمكن له اقتطاع قطعة من المقلِّدين بحيث يتمكّن من خلالهم فرض وجودٍ ومكانةٍ إمّا لنفسه كمرجع تقليد وإمّا لمرشّحه للمرجعيّة، وهذا أمر طبيعي ليس جديداً بالمرّة، وإنّما تطوّرت أدواته وأساليبه بنحو وآخر؛ فالمرجعيّة الدّينيّة بعرضها العريض تُصنع بأدوات بشريّة وتخطيطات حوزويّة وبعضها غير نبيلة ولا شريفة أيضاً وليس للعناية الإلهيّة علاقة مباشرة بهذا الأمر كما يتوهّم المتوهّمون.
#وما نريد التّنويه إليه وهو جدير بالالتفات أيضاً: إنّ الصّفحة تعمل بشكل جادّ على تغيير ذائقة المتلقّي الشّيعي الإثني عشريّ تجاه التّقليد في هذه المرحلة كي لا يُزجّ رأسه في تقليد مرجعيّة جديدة إلى ثلاثين سنة قادمة مرّة أخرى، سواء أ كان هذا المرجع تقليديّاً حتّى النّخاع أو يدّعي التّنوير حتّى النّخاع، وهذا يعني: إن الصّفحة لا تؤمن بضرورة تركيز ونشر ثقافة التّقليد الدّيني بهذه الصّيغة المتداولة والمعروفة حوزويّاً في القرون والعقود الأخيرة، والّتي كُتب بحث الاجتهاد والتّقليد في الرّسائل العمليّة خصّيصاً لها، وأوجبوا من خلاله على الإنسان العادي أن يكون مقلِّداً لأحدهم بخصوصه؛ كأن ينوي قبيل بلوغه أخذ أحكام عباداته ومعاملاته…إلخ من شخص المرجع الفلاني ولا يحقّ له الأخذ من غيره وإن كانت الفتاوى متّحدة دليلاً وصياغة؛ فهذه فكرة متأخّرة باطلة لا أساس لها من الصّحة كما سنبيّن في وقتها المناسب إن شاء الله.
#نعم؛ لا مانع أن يسأل الإنسان الّذي لا يعرف الحكم الشّرعي للمسألة “أ” من الإنسان الّذي يعرف ذلك، ولكن هذا شيء آخر ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالتّقليد بصيغته المتداولة والمعروفة في الأوساط الإثني عشريّة على الإطلاق كما سنبيّن أيضاً إن شاء الله، فتفطّن وهو من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...