المرجعيّة العليا سائق لا قائد!!

22 نوفمبر 2019
265

#قلناها ونقولها: إنّ المرجعيّة العليا تمارس دور السّائق لا دور القائد؛ ومن يتحكّم في بوصلتها هو طبيعة الأمور الحاصلة على الأرض؛ فإذا تقدّم المتظاهرون تقدّمت، وإذا تأخّروا تأخّرت، ولا شكّ في أنّ الجهود الحثيثة للطّرف الآخر والّذي يسعى بكلّ ما يمتلك من إمكانيّات أن يوحّد بين دوافع وطبيعة الاحتجاجات الحاصلة في العراق وما حصل في إيران مؤخّراً كانت وراء هذا التّراجع التّكتيكي في خطاب المرجعيّة العليا اليوم؛ لأنّها تتعرّض لضغوط داخليّة وإقليميّة هائلة جدّاً ولا تريد أن تخسر ما لا يمكن لها ربحه بعد ذلك.
#ولهذا يجب على المتظاهرين ألّا ينساقوا مع هذا النّمط من التّفكير الّذي يُريد أن يجعل جميع هذه الاحتجاجات في سلّة واحدة وبذلك يُعطي ذريعة لتراجع المرجعيّة العليا التّكتيكي في خطاباتها، ويشدّدوا على أنّ مشكلة العراق ترتبط بطبيعة النّظام السّياسيّ الحاصل فيه، ورجالاته المستولين على مقاليد الحكم منذ أكثر من عقد ونيّف، الأمر الّذي حوّله إلى ساحة تصفية حسابات إقليميّة ودوليّة واسعة جدّاً تحت ذرائع مذهبيّة، وإنّ مفتاح حلّها بيد أبنائه الوطنيّين البررة فقط، وبمقدار عزيمتهم وإصرارهم ورباطة جأشهم، وحينذاك ستكون المرجعيّة العليا خلفهم وداعمة لهم، فلا تنتظروها لتقودكم، وتتلهّفوا في كلّ جمعة لوضع بلسم منها على جراحكم؛ فما حكّ ظهرك مثل ظفرك، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...