المراقد وعقيدة الإثني عشريّة فيها!!

20 مارس 2020
164

#يعجبني كثيراً الإنسان الصّادق الّذي يُطابق بين ظاهره وباطنه، خصوصاً أولئك الملالي والوعّاظ والمنشدين الّذين يُظهرون عقيدتهم الشّيعيّة الإثني عشريّة الّتي ولدوا عليها وتوارثوها عن الأجيال السّابقة، والّتي تقرّر: إنّ مراقد الأئمّة وأضرحتهم هي الإكسير الأعظم والكبريت الأحمر الّذي فيه الشّفاء من كلّ داء، وعلى ذلك قامت السّيرة والمسيرة، والنّصوص الرّوائيّة والزّيارات واضحة الدّلالة في الكشف عن ذلك، بغضّ الطّرف عن مختارنا في هذا الشّأن.
#أمّا أن يأتي شخص ويُظهر غير ذلك، ويدّعي أنّ هذه المقولات ليست عقيدة الشّيعة الإثني عشريّة، ويخرج لك فتاوى مكذوبة، ومساعي منسوبة، وتقيّة مكثّفة، وينسبها إلى فرقة شيعيّة معروفة، ويرى أنّ تعقيم العتبات والأضرحة وإغلاقها لا يتنافى مع خصوصيّتها الإثني عشريّة، فهو إمّا جاهل أو دجّال.
#لذا إمّا أن تؤمنوا بخطأ مثل هذه العقيدة وتراجعوا حساباتكم فيها ومن ثمّ تلتزمون بلوازم ذلك، وإمّا أن تؤمنوا بحقّانيّتها وعليكم ألّا تبادروا لا لتعقيمها ولا لإغلاقها أيضاً ولا لمنع النّاس من الذّهاب إليها، ومن غير ذلك فهو الدّجل لا غير، وعدم التّمييز ما بين الزّيارة من حيث الوجوب والاستحباب الفقهيّ ومعارضتها مع ما هو أهمّ من ذلك، وما بين المراقد أنفسهنّ من حيث خصوصيّتها العقائديّة والتّكوينيّة المُدّعاة لها، فتأمّلوا يرحمكم الله، وهو دائماً من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...