المراقد المذهبيّة واختبار كورونا!!

7 مارس 2020
33
ميثاق العسر

#لم تتعرّض المراقد والأضرحة المذهبيّة بل وعموم المقامات الدّينيّة لأزمة ثقة كبرى في الواقع الإثني عشريّ بقدر الأزمة الّتي خلّفها وباء كورونا لها هذه الأيّام؛ وذلك لأنّ طبيعة التّلقين المذهبيّ الكامن خلفها، والّذي يتحمّل مسؤوليّة تعميقها، والتّعلّق بها بما هي هي وخصوصاً في القرن الأخير، قد افترض لها خصوصيّة مادّيّة تمتاز بها عن غيرها من […]


#لم تتعرّض المراقد والأضرحة المذهبيّة بل وعموم المقامات الدّينيّة لأزمة ثقة كبرى في الواقع الإثني عشريّ بقدر الأزمة الّتي خلّفها وباء كورونا لها هذه الأيّام؛ وذلك لأنّ طبيعة التّلقين المذهبيّ الكامن خلفها، والّذي يتحمّل مسؤوليّة تعميقها، والتّعلّق بها بما هي هي وخصوصاً في القرن الأخير، قد افترض لها خصوصيّة مادّيّة تمتاز بها عن غيرها من الأجسام من هذا الحيث، ولم يكن يحسب لمثل هذه الأيّام العصيبة بالمرّة، والّتي تحوّلت فيها هذه الأماكن إلى مواطن خطر صحيّ يجب تجنّبها والابتعاد عنها، ولهذا بادر المعنيّون لتعقيمها علناً وفي الإعلام، بعد أن كانوا يمارسون ذلك في السرّ والخفاء، بل وسيرضخون لإغلاقها أيضاً ولو عن طريق غير مباشر.
#وينبغي أن يُعلم: أنّ المنتصر في نهاية المطاف هو العلم والعقل، وعلينا ألّا نكون مطيّة مذهبيّة عاطفيّة بيد غيرنا، وعلينا تقبّل الواقع بصدر رحب ونقول: الحياة تجارب بما في ذلك المعتقدات المذهبيّة، ومن لا يتجاوز الاختبارات الصّعبة فلا مكان له في حافلة العلم، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...