المال في العصرّ الرّاشديّ وعليّ “ع”!!

5 مايو 2019
181
ميثاق العسر

#لقد وضع الخليفة الثّاني عمر بن الخطّاب المقتول سنة: “23هـ” كلّ من شهد معركة بدر من المهاجرين والأنصار في أعلى طبقة العطاء المالي، ففرض لهم ـ وفق معظم المصادر ـ مبلغ خمسة آلاف درهم في السّنة الواحدة، ولا شكّ في إنّ عليّاً “ع” كان يتقاضى هذه الأموال وبشكل طبيعي وسلس دون حراجة أو استنكاف، كما […]


#لقد وضع الخليفة الثّاني عمر بن الخطّاب المقتول سنة: “23هـ” كلّ من شهد معركة بدر من المهاجرين والأنصار في أعلى طبقة العطاء المالي، ففرض لهم ـ وفق معظم المصادر ـ مبلغ خمسة آلاف درهم في السّنة الواحدة، ولا شكّ في إنّ عليّاً “ع” كان يتقاضى هذه الأموال وبشكل طبيعي وسلس دون حراجة أو استنكاف، كما ألحق الخليفة بهذه الطّبقة أربعة ممّن لم يشهدوا المعركة وهم: الحسن والحسين “ع” وأبو ذر وسلمان. [راجع على سبيل المثال: تاريخ الطّبريّ: ج3، ص614].
#لذا أن يأتي جاهل هنا أو ساذج هناك فينفي ذلك ويرعد ويزبد؛ لأنّ المعلومة لا تنسجم مع الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة المرسومة في ذهنه عن عليّ بن أبي طالب “ع” أو الصّورة السّوداويّة المظلمة المرسومة في ذهنه عن عمر بن الخطّاب… أقول مثل هذا الشّخص لا ينبغي الاكتراث به ولا إعارة أيّ أهميّة لكلامه، وعلينا إذا ما أردنا أن نفهم الحقيقة أن نذهب نحو القراءة ثمّ القراءة وثمّ القراءة، وأن لا نبقى حبيسي المعلومات الخاطئة والمفلترة الّتي توفّرها لنا منابر التأجيج الطّائفي مهما كبرت عمائمها أو صغرت، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...