الكاميرات المذهبيّة المخادعة!!

27 مايو 2019
108
ميثاق العسر

#نصب خطباء المنبر كاميرات رقميّة دقيقة جدّاً في بيت عليّ وأولاده “ع” وفي عموم الطُرق والسّكك المؤدّية إلى مسجد الكوفة وفي داخله أيضاً تُسجّل حتّى الهمس؛ بحيث سجّلت جميع الأحداث الّتي دارت ما قبل وما بعد جرح الأمير “ع” وحتّى وفاته بما فيها تفاصيل طبق الإفطار الّذي وضع له وما هو مصدر الأوز الّذي كان […]


#نصب خطباء المنبر كاميرات رقميّة دقيقة جدّاً في بيت عليّ وأولاده “ع” وفي عموم الطُرق والسّكك المؤدّية إلى مسجد الكوفة وفي داخله أيضاً تُسجّل حتّى الهمس؛ بحيث سجّلت جميع الأحداث الّتي دارت ما قبل وما بعد جرح الأمير “ع” وحتّى وفاته بما فيها تفاصيل طبق الإفطار الّذي وضع له وما هو مصدر الأوز الّذي كان في واحة المنزل، لكنّ هذه الكاميرات توقّفت فجأة بعد رحيله “ع” ولم تسجّل لنا مصير جثّة عبد الرّحمن بن ملجم وتفاصيل مبايعة الحسنين “ع” لمعاوية ولو بشكل بسيط مثلاً!!
#وقد طُوّرت هذه الكاميرات الدّقيقة وزُوّدت بمتانة وكفاءة عالية جدّاً مع قابليّة تصوير حتّى ما في داخل القلوب واستُخدمت بعد عشرين سنة لتسجّل جميع الأحداث والتّفاصيل الدّقيقة لحركة الحسين بن عليّ “ع” من المدينة وحتّى شهادته، لكنّها في الوقت ذاته تعمّدت عدم تصوير بعض المشاهد والأحداث الهامّة جدّاً؛ لأنّها تؤثّر تأثيراً هائلاً على طبيعة المُنتج الّذي يُريده المُخرج!!
#بلى؛ عليك أن لا تشكّ في أنّ عموم ما تسمعه من المنابر من تفاصيل في هذه المناسبات ما هو إلّا وليد هذه الكاميرات المذهبيّة المخادعة، وليس له في عالم الواقع من حقيقة تُذكر، لكنّ الأكاذيب تصبح حقائق بمجرّد أن تكتسي بلباس: “رحم الله من أحيا أمرنا”، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...