الكاظم “ع” وتصحيح استعباد المسروقين!!

22 فبراير 2020
55
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ”، وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بإسنادهما الصّحيح عندهما وعند غيرهما، عن رفاعة النّخاس، إنّه قال: «قلت لأبي الحسن [الكاظم] “ع”: إنّ الرّوم [القوم كما في التّهذيب] يغيرون على الصقالبة، فيسرقون [أو يسترقّون] أولادهم من الجواري والغلمان، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم، ثمّ يبعثون بهم إلى بغداد إلى التّجار […]


#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ”، وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بإسنادهما الصّحيح عندهما وعند غيرهما، عن رفاعة النّخاس، إنّه قال: «قلت لأبي الحسن [الكاظم] “ع”: إنّ الرّوم [القوم كما في التّهذيب] يغيرون على الصقالبة، فيسرقون [أو يسترقّون] أولادهم من الجواري والغلمان، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم، ثمّ يبعثون بهم إلى بغداد إلى التّجار فما ترى في شرائهم، ونحن نعلم أنّهم قد سُرقوا، وإنّما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال”ع”: “لا بأس بشرائهم؛ إنّما أخرجوهم من الشّرك إلى دار الإسلام”». [الكافي: ج5، ص210؛ تهذيب الأحكام: ج6، ص162].
#أجل؛ هذا هو واقع وأفق رموز تلك المرحلة وكبارها الدّينيّين في موضوع الاستعباد، والمُفتى على أساسه من قبل عموم الفقهاء والمراجع الإثني عشريّة حتّى اليوم، فإمّا أن تؤمن بأخلاقيّته المُطلقة وتعقد القلب على صحّته، وعليك أن لا تدجّل وتسخّف وعي النّاس بتمييع هذه الحقائق وإخفائها، وادّعاء أنّ أهل البيت “ع” كانوا يرفضون الاستعباد بكافّة صوره وتنساق مع الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة المرسومة في ذهنك المذهبيّ عنهم، وإمّا أن ترفض أخلاقيّة هذه الممارسات وتلتزم بلوازم كلامك أيضاً مهما كانت نتيجتها بلا خوف ولا وجل ولا دجل أيضاً… راجع ضميرك ووجدانك غير الملوّث بالمذهبيّات وتأمّل كثيراً كثيراً قبل إصدار الأحكام، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#جواري_الأئمّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...