الكاظم “ع” وإحياء البقرة!!

17 ديسمبر 2018
986
ميثاق العسر

#روى الكليني صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر بإسناده الصّحيح عندهم عن عبد الله بن المغيرة إنّه قال: «مرّ العبد الصّالح [ويعني به موسى الكاظم “ع”] بإمرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون وقد ماتت لهم بقرة، فدنا منها ثمّ قال: ما يُبكيك يا أمة الله؟! قالت: يا عبد الله: إنّ لنا صبياناً يتامى، […]


#روى الكليني صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر بإسناده الصّحيح عندهم عن عبد الله بن المغيرة إنّه قال: «مرّ العبد الصّالح [ويعني به موسى الكاظم “ع”] بإمرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون وقد ماتت لهم بقرة، فدنا منها ثمّ قال: ما يُبكيك يا أمة الله؟! قالت: يا عبد الله: إنّ لنا صبياناً يتامى، وكانت لي بقرة معيشتي ومعيشة صبياني كان منها، وقد ماتت، وبقيت منقطعاً بي وبولدي، لا حيلة لنا. فقال: يا أمة الله هل لك أن أُحييها لك؟!
#فأُلهمت أن قالت: نعم؛ يا عبد الله، فتنحّى وصلّى ركعتين، ثمّ رفع يده هنيئة وحرّك شفتيه ثمّ قام، فصوّت بالبقرة فنخسها نخسة [أي: غرز مؤخرها أو جنبها بعود و نحوه‏] أو ضربها برجله فاستوت على الأرض قائمة، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة صاحت: وقالت: عيسى بن مريم وربّ الكعبة، فخالط النّاس وصار بينهم ومضى “ع”». [الكافي: ج1، ص484].
#أقول: ليس لديّ تعليق على أمثال هذه الطّرائف والحكايات الّتي تعكّز مؤسّسو المذهب الإثني عشريّ عليها لترويج الإمامة الإلهيّة وشخوصها ومن ثمّ تمرير مشاريعهم ومرجعيّاتهم [منهاج الصّالحين للوحيد الخراساني: ج1، ص407]، لكنّي أندب قدرنا الّذي أوجدنا في زمان ترمّل به آلاف النّساء وتُيتّم به ملايين الأطفال ولا نجد فيه إماماً يجبر خاطرها، بينما كان قدر الأرامل في تلك الأزمنة أن تجد من يتلطّف عليها ويحيي لها أبقارها!! ولله في خلقه شؤون وشؤون، وهو دائماً من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...