القرآن وتسويغ اغتصاب المتزوّجات المنهوبات!!

19 سبتمبر 2020
49
ميثاق العسر

#روى ابن أبي شيبة المتوفّى سنة: “235هـ”، مسلم المتوفّى سنة: “261هـ”، وأبو داود المتوفّى سنة: “275هـ”، والتّرمذي المتوفّى سنة: “279هـ”، والنّسائي المتوفّى سنة: “303هـ” بإسنادهم الصّحيح عندهم، عن أبي سعيد الخدري، قوله ـ والّلفظ للأوّل ـ : «أنّ النبّي بعث يوم حنين سرية، فأصابوا حيّاً من العرب يوم أوطاس، فهزموهم وقتلوهم، وأصابوا لهم نساء لهنّ […]


#روى ابن أبي شيبة المتوفّى سنة: “235هـ”، مسلم المتوفّى سنة: “261هـ”، وأبو داود المتوفّى سنة: “275هـ”، والتّرمذي المتوفّى سنة: “279هـ”، والنّسائي المتوفّى سنة: “303هـ” بإسنادهم الصّحيح عندهم، عن أبي سعيد الخدري، قوله ـ والّلفظ للأوّل ـ : «أنّ النبّي بعث يوم حنين سرية، فأصابوا حيّاً من العرب يوم أوطاس، فهزموهم وقتلوهم، وأصابوا لهم نساء لهنّ أزواج من زنى، فكان أناس من أصحاب النبّي “ص” تحرّجوا من غشيانهنّ من أجل أزواجهنّ، فأنزل الله: “والمحصنات من النّساء إلّا ما ملكت أيمانكم” [النساء: 24] منهنّ؛ فتحلّ لكم”». [المصنّف: ج9، ص252ـ 253، تحقيق: عوّامة؛ صحيح مسلم: ج4، ص86؛ سنن أبي داود: ج3، ص485؛ سنن التّرمذي: ج3، ص429؛ السّنن الكبرى: ج5، ص211].
#كما روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ”، وشيخ الطّائفة الاثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بإسنادهما الصّحيح عندهما وعند غيرهما أيضاً، عن محمّد بن مسلم إنّه قال: «سألت أبا جعفر [الباقر] “ع” عن قول الله عزّ وجلّ: “والمحصنات من النّساء إلّا ما ملكت أيمانكم”؟ قال: هو أن يأمر الرّجل عبده وتحته أمته، فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها، ثمّ يحبسها عنه حتّى تحيض، ثم يمسّها، فإذا حاضت بعد مسّه إياها ردّها عليه بغير نكاح». [الكافي: ج5، ص481].
#وبغضّ الطّرف عن جميع الشّقوق الفقهيّة المذكورة في المسألة، وغضّ الطّرف عن الصّاحب الأصلي للتّفسير الّذي اختاره الباقر “ع”، لكنّا نسأل: كيف يُمكن أن نسوّق الأخلاق المثاليّة العالية لأصحاب هذه النّصوص والممارسات وأخلاقيّو العالم بما هم أخلاقيّون يرفضونها جملة وتفصيلاً، وكيف يمكن إقناعهم بأنّ أصحابها كانوا مثالاً عظيماً في الأخلاق والقيم وينبغي أن تحذو البشريّة حذوهم حتّى نهاية الدّنيا؟! إذ سيكون جوابهم: إذا كان رسول الإسلام على مرتبة عالية من الخُلق العظيم بحيث لا يُدانيه أحد من البشريّة من أوّل انبثاقها وحتّى نهايتها فكيف يُمكن تفسير هذه التّسويغات الثّابتة عنه جزماً؟! وإذا كانت هذه التّسويغات مفتراة عليه فكيف تفسّرون هذه الآية الّتي قامت سيرة المسلمين القطعيّة عليها وارتكزت فتاوى علمائهم عليها؟!
#بلى؛ أنا أشعر بوجعك وألمك وأشاركك فيهما، لكنّي أقول: يمكنك أن تؤمن بأنّ رسول الإسلام “ص” هو المثال الأعلى في كلّ شيء، وتؤمن أيضاً: بأنّ هذه الممارسات لا تتنافى مع القيم الأخلاقيّة العليا بما تختاره من بيان ولو عن طريق حكاية التّعبّد، ولكن عليك حينئذ أن تبتدع لنفسك أخلاقاً برغماتيّة مذهبيّة خاصّةً بك، وتتفهّم رفض الآخر لك وانتقاده لرسولك، بلا حاجة للاستنفار وانتفاخ الأوداج؛ فهو له مقاييسه وأنت لك مقاييسك، وقيمة كلّ مقاييس بقيمة دليلها، ولهذا قلنا ونقول: ينبغي أن نقدّر هذه الأمور بقدرها، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#الرّسول_المذهبي


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...