القرآن كتاب لا يغسله الماء!!

24 يناير 2020
95
ميثاق العسر

#أخرج جملة من أعلام المسلمين من قبيل: أحمد بن حنبل المتوفّى سنة: “241هـ”، ومسلم بن الحجّاج المتوفّى سنة: “261هـ”؛ وأبو القاسم الطّبرانيّ المتوفّى سنة: “360هـ”، بأسانيدهم الصّحيحة عندهم، عن عياض بن حمار المجاشعي، عن رسول الله “ص” إنّه قال وسأنقل الّلفظ من إحدى نقولات الطّبراني: «… إنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم […]


#أخرج جملة من أعلام المسلمين من قبيل: أحمد بن حنبل المتوفّى سنة: “241هـ”، ومسلم بن الحجّاج المتوفّى سنة: “261هـ”؛ وأبو القاسم الطّبرانيّ المتوفّى سنة: “360هـ”، بأسانيدهم الصّحيحة عندهم، عن عياض بن حمار المجاشعي، عن رسول الله “ص” إنّه قال وسأنقل الّلفظ من إحدى نقولات الطّبراني: «… إنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلّا بقايا من أهل الكتاب، وإنّ الله أمرني أن أغزو قُريشاً، فقلت: يا ربّ: إنّهم إذاً يثلغوا رأسي حتّى يدعوه خُبزةً، فقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وقد أنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرؤه في المنام واليقظة، فاغزهم يُعزّك الله…». [صحيح مسلم: ج8، ص158؛ مسند أحمد: ج29، ص33؛ المعجم الكبير للطبراني: ج17، ص358ـ359].
#وحينما نسأل النّووي المتوفّى سنة: “676هـ” عن معنى قوله: «لايغسله الماء»، فيُجيبنا بأنّ معناه أي: «محفوظ في الصّدور، لا يتطرّق إليه الذّهاب، بل يبقى على مرّ الأزمان»، وحينما نسأله عن معنى قوله تعالى كما في الحديث: «تقرأه نائماً ويقظان»، فيُجيب: قال العلماء: معناه يكون محفوظاً لك في حالتي النّوم واليقظة، وقيل: تقرأه في يُسر وسهولة». [شرح النّووي: ج17، ص198، ط الأزهريّة].
#وهنا يحقّ لنا أن نطرح هذا السّؤال: إذا كان الكتاب المُنزل على محمّد بن عبد الله “ص” لا يغسله الماء، فمعنى ذلك إنّه لم يكن كتاباً ورقيّاً مكتوباً كما قد يُتوهّم من مفردة الكتاب لغةً للوهلة الأولى، وبالتّالي: فدعوى النّووي إنّه كتاب سيبقى على مرّ الأزمان من دون إنزاله على الورق إنّما هي عناية إضافيّة منه لم يتطرّق إليها الحديث على الإطلاق، ولو كان الأمر كما احتمل لما بادر عمر بن الخطّاب إلى تقديم مقترح وتوصية مُلزمة لكتابة القرآن وحفظه خوفاً عليه من الذّهاب.
#وهذا وغيره يؤكّد بوضوح: إنّ السّماء لم تكن مكترثة ولا مهتمّة ولا جادّة في تحويل المادّة القرآنيّة الصّوتيّة إلى مادّة مكتوبة بالمُطلق فضلاً عن تحويلها إلى دستور دينيّ دائميّ لعموم بني البشر حتّى نهاية الدّنيا، بل كانت تؤكّد على كونها مادّة صوتيّة محفوظة في الصّدور، كما أوضحت ميدان تبليغها المكاني والزّماني بوضوح أيضاً، وبالتّالي: فينبغي أن تُفسّر مفردة الكتاب الواردة في نسخة القرآن المتداولة في سياق هذه الحقائق والنّصوص، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...