القانون الجعفري فتنة وقى الله المؤمنين شرّها!!

4 نوفمبر 2016
1008

#إن من أكبر الأخطاء الاستراتيجيّة الفادحة التي وقى الله المؤمنين شرّ نتائجها هو فكرة تطبيق القانون الجعفري في المحاكم العراقيّة الذي أتّكأ على فتاوى مشهور الفقهاء الشيعة المعاصرين؛ وإيماني بخطئه الفادح لا يعود إلى نفس الجهة التي طرحته؛ إذ ليس لي ناقة ولا علاقة بطارحي هذا المشروع على الإطلاق، وليس من طبعي ولا دأبي التشكيك بالأهداف والنوايا كما هي السيرة العمليّة لبعض المعاصرين، #ولكنّي من الذاهبين إلى ضرورة إعادة النظر في كثير من الشروط الفقهيّة العامّة في أبواب المعاملات وما يترتّب عليها، وحتميّة مواءمتها مع الرشد العقلانيّ الاجتماعي المعاصر، كتحديد سنّ بلوغ الفتاة وعصمة الطلاق وشروطه والعدد وفترة انتظار المفقود والنشوز…إلخ؛ #فمن غير المعقول أن نؤبّد #تفاصيل علاقات الرجل والمرأة زواجاً وطلاقاً بقانون يتّكئ على فتاوى أُخذت من إطلاقات نصوص هي في حقيقتها إجابة لأسئلة الرواة ومشاكلهم اليوميّة التي تعتريهم ولم تكن في مقام البيان من الجهات الأخرى ليصحّ التمسّك بإطلاقها؛ #ومن غير المعقول أيضاً: أن يصرّ فقهاء الشيعة على جواز تزويج الطفلة التي أكملت التّاسعة من عمرها قمريّاً استناداً إلى نصوص روائيّة لم يقرؤوا سياقاتها الاجتماعيّة التي ولّدتها وأنتجتها؛ #ومن غير المعقول كذلك أن نؤمن بإطلاقات نصوص: “إن الزواج بيد من أخذ بالسّاق” حتّى الأخير لنفتح المجال أمام الرجل الشيعي ليعضل زوجته سنوات طويلة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء مع حاكميّة أدلّة نفي الضرر والعسر والحرج في مثل هذه الموارد كما هو الصحيح.
#إن المأمول بمن يريد أن يركب موجة الإصلاح والتنوير #الصحيح في الوسط الحوزويّ أن يقدّم فتاوى مبرهنة تنسجم مع الرشد الاجتماعي المعاصر آخذة مقاصد الشريعة بعين الاعتبار، لا أن يكرّس لفتاوى تجاوزها التاريخ والنّاس منذ مئات السنين، ولو كان المشرّع الأصلي حاضراً في زماننا لرفضها بقوّة أيضاً؛ لكونها لا تنسجم مع مقاصده وأهدافه ومراميه، والله الهادي إلى سبيل الصواب.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...