الفيّاض وطريقة توبة السّراق!!

11 أغسطس 2018
125
ميثاق العسر

#قيل للمرجع الدّيني الشّيخ إسحاق الفيّاض: «هناك شخص يقول: إنّي سرقت من المصرف مبلغ عشرة ملايين دينار أثناء الأحداث الّتي تلت سقوط النّظام البائد، واشتغلت به في معاملات حلال بيع وشراء، والآن أصبح المبلغ ثلاثين مليون دينار، وأنا نادم جدّاً واريد إرجاعه، فهل أرجع أصل المبلغ أي العشرة ملايين، أم مع الأرباح؟». #فأجاب: «عليك أن […]


#قيل للمرجع الدّيني الشّيخ إسحاق الفيّاض: «هناك شخص يقول: إنّي سرقت من المصرف مبلغ عشرة ملايين دينار أثناء الأحداث الّتي تلت سقوط النّظام البائد، واشتغلت به في معاملات حلال بيع وشراء، والآن أصبح المبلغ ثلاثين مليون دينار، وأنا نادم جدّاً واريد إرجاعه، فهل أرجع أصل المبلغ أي العشرة ملايين، أم مع الأرباح؟».
#فأجاب: «عليك أن تُرجع أصل المبلغ إلى الحاكم الشّرعيّ على أساس إنّه مجهول المالك، والأرباح لك» [الاستفتاءات الشّرعيّة، الفيّاض: ج2، ق2: ص32، السّؤال رقم: 87].
#أقول: رغم إنّ الفيّاض يعتقد بأنّ أموال الدّولة غير الشّرعيّة ـ حسب اصطلاحه ـ والموجودة في مصارفها تُعدّ من المباحات العامّة الّتي تحصل ملكيّتها بالاستيلاء عليها، لكنّه عاد ـ في هذه الفتوى ـ ليدرج هذه الأموال تحت عنوان مجهول المالك بل وأوجب على المستولي أن يُرجعها إليه جميعاً باعتباره حاكماً شرعيّاً تاركاً له الأرباح الحاصلة منها فقط، ولعلّ ذلك ناشىء من احتمال الفيّاض إنّ تكون بعض هذه الأموال المسروقة عائدة إلى المواطنين المسلمين الّذين أودعوا أموالهم في البنوك وليست أموال الدّولة المطبوعة في الخارج على حدّ تعبيره، فإحتاط بقبضها جميعاً من السّارق ليطبّق عليها فكرة مجهول المالك، ولله في خلقه شؤون وشؤون، وهو من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...