العمامة الحوزويّة وأزمة الوعي!!

18 نوفمبر 2018
25
ميثاق العسر

#حينما ينصّ شيخ المحدّثين الإثني عشريّة المجلسي على إنّ المشهور بين الشّيعة الإثني عشريّة في الأعصار والأمصار في لحظته هو إنّ اليوم التّاسع من ربيع هو الذّكرى السّنويّة لمقتل عمر بن الخطّاب وإنّه يوم عيد، وإنّ الأفراح والسّرور والابتهاج في هذا اليوم سببها التّشفيّ بمقتل عدو الله وعدو رسوله وأهل بيته حسب التّعبيرات الرّائجة في […]


#حينما ينصّ شيخ المحدّثين الإثني عشريّة المجلسي على إنّ المشهور بين الشّيعة الإثني عشريّة في الأعصار والأمصار في لحظته هو إنّ اليوم التّاسع من ربيع هو الذّكرى السّنويّة لمقتل عمر بن الخطّاب وإنّه يوم عيد، وإنّ الأفراح والسّرور والابتهاج في هذا اليوم سببها التّشفيّ بمقتل عدو الله وعدو رسوله وأهل بيته حسب التّعبيرات الرّائجة في الأوساط الإثني عشريّة، وحينما ينساق الفقهاء والمراجع الإثنا عشريّة وراء هذه الصّيحة ويفتون بانبغاء الاستحمام في هذا اليوم ـ إمّا استحباباً أو رجاءً ـ استناداً إلى رواية يتيمة اعترف جملة منهم بعدم اعتبارها في بحثهم الاستدلالي… أقول في مثل هذه الحالة: فلا يمكن لي حينئذ أن أفسّر ابتهاجك وفرحك وتعيّدك في هذا اليوم إلّا تشفيّاً انسياقاً لرغبات أسلافك الصّفويّين مهما كبرت عمامتك أو صغرت، ومهما تشدّقت بنبذ الطّائفيّة والتّطرّف ودخلت مزاد الوعي والتّنوير، ومهما ضحكت على أتباعك باختلاق عناوين ثانويّة ومداراتيّة لتبرير صفاقاتك، وإذا أردت أن أحسن الظّن بك فسأصفك بالجاهل الّذي لم يقرأ سطراً واحداً من تاريخه المذهبي وطبيعة تكوينه!!
#أجل؛ إنّنا أمام أزمة حوزويّة كبيرة تُملي على جميع من يشعر بالمسؤوليّة أمام ربّه ودينه وأخلاقه ووعيه أن يبادر لوضع حلول لتجاوزها؛ وأوّل هذه الحلول هي توفير فرص عمل نظيفة لأمثال هؤلاء؛ وذلك لأنّ جملة من الانسياقات الحاصلة من قبل العمائم الكبيرة والصّغيرة وراء هذه الطّقوس المؤسفة سببها المال والامتيازات والمكاسب؛ وإنّ زيّن لهم شيطانهم أعمالهم بعناوين خدمة المذهب وأضرابها؛ فتفطّن كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...