العصمة سلاح ذو حدّين!!

9 أكتوبر 2018
70
ميثاق العسر

#من يرفع يده عن عصمة أهل البيت “ع” في أصل حقّانيّة ما يصدرونه من أحكام تشريعيّة وعقائديّة (أي الأحكام) فضلاً عن تطبيقاتهم وممارساتهم وسلوكيّاتهم ومواقفهم (أي الموضوعات) فلا سبيل له للإلزام حينذاك بوجوب طاعة أشخاصهم البتّة؛ لأنّ الحكم العقليّ المدّعى بوجوب طاعتهم واتّباعهم إنّما يترشّح من فرضيّة حقّانيّة طروحاتهم وعدم فسادها بنحو القطع (وهي: العصمة)، […]


#من يرفع يده عن عصمة أهل البيت “ع” في أصل حقّانيّة ما يصدرونه من أحكام تشريعيّة وعقائديّة (أي الأحكام) فضلاً عن تطبيقاتهم وممارساتهم وسلوكيّاتهم ومواقفهم (أي الموضوعات) فلا سبيل له للإلزام حينذاك بوجوب طاعة أشخاصهم البتّة؛ لأنّ الحكم العقليّ المدّعى بوجوب طاعتهم واتّباعهم إنّما يترشّح من فرضيّة حقّانيّة طروحاتهم وعدم فسادها بنحو القطع (وهي: العصمة)، أمّا إذا جزم أو احتمل أحد بالخلاف فلا معنى حينذاك لمخالفة الأحكام العقليّة المترتّبة على أساس جزمه واحتماله.
#ودعوى المماثلة بين وجوب طاعتهم بدون عصمتهم ووجوب طاعة مراجع التّقليد في عصر ما يُصطلح عليه بعصر الغيبة وسوق ذلك لتقريب الفكرة بيّنة الفساد جدّاً؛ وذلك لأنّ وجوب طاعة مراجع التّقليد ـ بناءً على تماميّة الكبرى ـ إنّما يترشّح من فرضيّة كونهم يتحدّثون بالوكالة أو بالنّيابة… عمّن ثبتت وجوب طاعته في رتبة سابقة نظراً لعصمته، فإذا رفعنا اليد عن مثل هذا الوجوب فلا معنى حينذاك للحكم بوجوب طاعة شخوصهم.
#نعم؛ من حقّك أن تقيم دليلاً موضوعيّاً يقرّر لك: إنّ ما يقوله هؤلاء “ع” هو أقرب للمطابقة من قول غيرهم أو إنّ وجوب طاعتهم في هذه المجالات تحديداً قد ثبتت لعنوان آخر غير عصمتهم، لكنّ هذا لا يعود لوجود خصوصيّة في أشخاصهم بقدر ما هو عودة للدّليل الّذي يتمكّنون من تقديمه لمدّعياتهم، أو أن تثبت خصوصيّة لأشخاصهم غير عصمتهم بدليل معتبر بحيث يترشّح وجوب اتّباعهم من خلاله، فتأمّل كثيراً والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...