الطّوسي: المهدي غائب لخوفه على نفسه من القتل!!

30 مارس 2021
26
ميثاق العسر

أحد أهمّ الأسباب الّتي سوّقها ما يُسمّى بالسّفراء الأربعة لغيبة المهدي واعتمدها شيخ الطّائفة الاثني عشريّة الطّوسي ورفاق دربه هو الخوف على نفسه من القتل، وهنا نسأل: إذا كان أولئك المؤسّسون قادرين على إقناع النّاس في زمانهم بمثل هذه العلّة والنّاس تدفع وتقبّل أياديهم أيضاً، وانساق مقلِّدتهم ومقلِّدة مقلِّدتهم لهذا السّبب قناعةً وتعبّداً كذلك، فما […]


أحد أهمّ الأسباب الّتي سوّقها ما يُسمّى بالسّفراء الأربعة لغيبة المهدي واعتمدها شيخ الطّائفة الاثني عشريّة الطّوسي ورفاق دربه هو الخوف على نفسه من القتل، وهنا نسأل: إذا كان أولئك المؤسّسون قادرين على إقناع النّاس في زمانهم بمثل هذه العلّة والنّاس تدفع وتقبّل أياديهم أيضاً، وانساق مقلِّدتهم ومقلِّدة مقلِّدتهم لهذا السّبب قناعةً وتعبّداً كذلك، فما هو المبرّر الّذي يحدو بالمعاصرين إلى التمحّل في ابتداع علل من جيوبهم لغيبته، ويسذّجوا وعي النّاس ووعيهم عن طريقها؛ فإذا كان ربّ البيت نفسه يرى أنّه خائف على نفسه من القتل كلّ هذه الفترة ولا يظهر بسبب ذلك، فعلام أنتم تكذّبون عليهم وتدّعون أنّ لغيبته عللًا لا يعرفها إلّا الله؟!

لا شكّ في أنّ المهدويّة الاثني عشريّة هي البترول المغذّي لعنوان النّيابة والمرجعيّة والولاية والهيمنة والسّيطرة على الجماهير الشّيعيّة في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة، وبالتّالي: ففتح هذا البحث من قبل رجال الدّين الكبار أنفسهم لا يُبقي حجراً على حجر، لذا يرون الأفضل لهم هو الاستمرار بسياسة التّجهيل والتّعمية، وترك النّاس في غفلاتها وانقطاعاتها، وتوظيف العناصر الزحّافة الصّغيرة جدّاً في سبيل تعميقها وتجذيرها في قلوب الأمّة، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3668225249966439


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...