الطّريق الحصري لاكتشاف حقيقة القرآن!!

26 يناير 2020
133
ميثاق العسر

#لا طريق أمام الباحث الموضوعيّ المحايد لاكتشاف حقيقة جمع القرآن سوى النّصوص الواردة في صحاح المسلمين وتراثهم المعتمد، ومن ثمّ: فمن يُريد أن يُغلق هذا الباب أمامه فعليه أن يبتدع لنفسه طريقاً خاصّاً به من عالم البرهوت وأشباهه. #كما لا يمكن الإيمان بأنّ نسخة القرآن الحاليّة قد نزلت بـ “زبيل” سماوي مذهّبة مرتّبة معنونة مرقّمة […]


#لا طريق أمام الباحث الموضوعيّ المحايد لاكتشاف حقيقة جمع القرآن سوى النّصوص الواردة في صحاح المسلمين وتراثهم المعتمد، ومن ثمّ: فمن يُريد أن يُغلق هذا الباب أمامه فعليه أن يبتدع لنفسه طريقاً خاصّاً به من عالم البرهوت وأشباهه.
#كما لا يمكن الإيمان بأنّ نسخة القرآن الحاليّة قد نزلت بـ “زبيل” سماوي مذهّبة مرتّبة معنونة مرقّمة وبعناوين السّور وأعداد الآيات أيضاً؛ فأصل هذه الفكرة حتّى لو لم نعتمد على ما هو المعروف والمشهور والصّحيح روائيّاً في تكذيبها، فإنّ آيات نسخة القرآن المتداولة تكذّبها وتدحضها بوضوح تامّ.
#وبالتّالي: فلا طريق لدينا غير الاعتماد على ما ذكره البخاري ومسلم وأضرابهما في سبيل اكتشاف حقيقة هذه النّسخة من القرآن وطريقة وآليّات جمعها، ولم نفتر عليهما بمضامين وأسانيد من عنديّاتنا، ولم نتوسّل بأخبار حكموا بضعفها من أجل بناء نظريّتنا، وإنّما نستند إلى صحاح أخبارهم الجزميّة القطعيّة الّتي لا يشكّ أحدٌ منهم فيها، نعم؛ هم يحاولون تفسيرها بطريقة لا تثلم إيمانهم القبلي الناصّ على أنّ هناك عناية سماويّة بضرورة حفظ هذا القرآن كما هو في نسخته الواصلة، ونحن كباحثين محايدين لا نؤمن بحرفيّة مثل هذه المقولات ولنا تفسيرنا الخاصّ والمختلف.
#ومن خلال فحص النّصوص بشكل عميق ودقيق، وقراءة السّيرة النّبويّة الصّحيحة، وطريقة نزول القرآن، ومقارنة جميع ذلك مع نسخة القرآن المتداولة، يبدو لي بوضوح تامّ: أنّ السّماء لم تكن مهتمّة ولا مكترثة ولا جادّة في تحويل الوحي القرانيّ النّازل على محمّد “ص” أو الصّادر منه من ظاهرة صوتيّة منجّمة مفرّقة على مدى ثلاث وعشرين سنة، إلى مادّة مكتوبة محرّرة مجموعة بين دفّتين، فضلاً عن أن تكون لها نيّة لجعله دستوراً دينيّاً دائميّاً لجميع البقاع والأصقاع من لحظتها وحتّى نهاية الدّنيا، فمثل هذا الأمر ليس في واردها أصلاً، وإنّما هي بدعة ابتدعها عمر بن الخطّاب لأسباب كشفنا عنها في دراسات سابقة، وبتقادم الأيّام وقوّة السّلطة ورهبتها استحكمت استحكام الفولاذ، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...