الصّورة النّمطيّة لكلّ إمام عقبة كؤود!!

31 مارس 2019
153
ميثاق العسر

#أكبر عقبة كؤود تقف أمام طريق التّنوير الشّيعي هي أن يُلجأ في تقييم النّصوص الرّوائيّة وبيان تماسكها أو وهنها إلى مرجعيّة الصّورة النّمطيّة المثاليّة المرسومة في الأذهان الشّعبيّة عن الإمام، وجعلها المرتكز النّهائيّ لقبول الرّوايات وردّها، مع إنّ الكلام كلّ الكلام لا زال قائماً في تماميّة الدّليل على حقّانيّة مثل هذه الصّورة واتّساقها، فكيف يمكن […]


#أكبر عقبة كؤود تقف أمام طريق التّنوير الشّيعي هي أن يُلجأ في تقييم النّصوص الرّوائيّة وبيان تماسكها أو وهنها إلى مرجعيّة الصّورة النّمطيّة المثاليّة المرسومة في الأذهان الشّعبيّة عن الإمام، وجعلها المرتكز النّهائيّ لقبول الرّوايات وردّها، مع إنّ الكلام كلّ الكلام لا زال قائماً في تماميّة الدّليل على حقّانيّة مثل هذه الصّورة واتّساقها، فكيف يمكن أن يُلجأ إليها لتقييم ما يُراد التّأكّد من حقّانيّته؟!
#على أنّنا إذا فحصنا كلّ جزءٍ جزءٍ من هذه الصّورة فسنجد إنّ جملة منها متّكئة على مجموعة من الحكايات والقصص والأساطير والأحاديث والرّوايات المنحولة، ومع قيام الدّليل على ذلك فلا معنى للتّمسّك بها والإصرار على نحت أدلّة في سبيلها.
#ومن هنا تعرف أهميّة علم الرّجال بصيغته التّحقيقيّة لا المذهبيّة المكرّرة، وتعرف أيضاً مرتكز عبارة الحافظ ابن حجر المتوفّى سنة: “852هـ” والّتي قرّرها في سياق أهميّة علم الرّجال حيث قال: «وأمّا الفضائل فلا يحصى كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت، وعارضهم جهلة أهل السُنّة بفضائل معاوية بل وبفضائل الشيخين، وقد أغناهما الله وأعلى مرتبتهما عنها» [لسان الميزان: ج1، ص207].
#وفي ضوء ما تقدّم يتّضح لك أسباب تركيزنا على نقد هذه الصّورة النّمطيّة بشكل معمّق وتقديم بعض الشّواهد الموثّقة في سبيل زعزعتها؛ ليس لأنّنا نريد أن ننزع من أحد الأئمّة “ع” امتيازاته الّتي ثبتت له بدليل صحيح لا سمح الله، وإنّما لأجل أن نوضّح للنّاس خطأ المصير لمثل هذه المرجعيّة في تقييم الأمور وبيان سلامتها، فتفطّن كثيراً إذا كنت من أهلها عسى الله أن يُرشدك إلى الصّواب، وهو من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...