الصّدوق والنّوايا الآيدلوجيّة لتفرّداته!!

21 مايو 2019
50
ميثاق العسر

#حرص تراث المرحوم الصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ” على التّفرّد برواية نصوص روائيّة تخالف المعتقدات الّتي اشتهر بها الرّواة الّذين نسبها لهم، كأنّ يروي رواية تخالف المعتقدات الزّيديّة عن راو معروف بزيديّته، ويروي رواية تخالف المعتقدات الجاروديّة عن راوٍ معروف بجاروديّته، ويروي رواية تخالف المعتقدات الفطحيّة عن راوٍ معروف بفطحيّته، ويروي رواية تخالف المعتقدات الواقفيّة عن […]


#حرص تراث المرحوم الصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ” على التّفرّد برواية نصوص روائيّة تخالف المعتقدات الّتي اشتهر بها الرّواة الّذين نسبها لهم، كأنّ يروي رواية تخالف المعتقدات الزّيديّة عن راو معروف بزيديّته، ويروي رواية تخالف المعتقدات الجاروديّة عن راوٍ معروف بجاروديّته، ويروي رواية تخالف المعتقدات الفطحيّة عن راوٍ معروف بفطحيّته، ويروي رواية تخالف المعتقدات الواقفيّة عن راوٍ معروف بواقفيّته…إلخ، وهذا الأمر ينطلق من الأصل الجدلّي المعروف في المناظرات والمحاججات وهو: “والفضل ما شهدت به الأعداء”.
#والمؤسف: إنّ معظم هذه الرّوايات في حقيقتها صرف أكاذيب وتوهّمات وموضوعات وتركيب للأسانيد، لكنّ حيث إنّ المنهج السّائد في الحوزات العلميّة في خصوص القضايا المذهبيّة هو: النّظر إلى وثاقة الرّاوي بمعزلٍ عن فحص عقيدته وانسجام المضمون المروي عنه معها، يُبادر فوراً للحكم بصحّة الرّواية والتّفاخر بصحّة المعتقد الإثني عشريّ عن هذا الطّريق وكذا الحكم بضلالة الفرق الأخرى، مع إنّ الصّحيح أن نتجرّد عن قبليّاتنا ونجعل عقيدة الرّاوي أساساً مهمّاً في تقييم الرّواية، وإنّ الأصل هو عدم التّصديق برواية تخالف معتقد الرّاوي ما دام الرّواة عنه مجهولين وإن تكثّروا، وما دامت مثل هذه الرّوايات من تفرّدات هؤلاء المجهولين دون أن يعرفها غيرهم مع أهميّتها، فليُتأمّل كثيراً بأمل تعزيز هذه الحقيقة بشواهدها الّلازمة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#وثاقة_الصّدوق


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...