السّيستاني ونهرا الأمازون والتّايمز!!

7 أغسطس 2018
50
ميثاق العسر

#يرى السيّد السّيستاني “حفظه الله”: إنّ «مياه الشّطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات وما شاكلهما، وهكذا الصّغار التي جرت بنفسها من العيون أو السّيول أو ذوبان الثلوج، وكذا العيون المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات ونحوها، [تُعدّ] من الأنفال ـ أي أنها مملوكة للإمام “ع” ـ، ولكن من حاز منها شيئاً بآنية أو حوض أو […]


#يرى السيّد السّيستاني “حفظه الله”: إنّ «مياه الشّطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات وما شاكلهما، وهكذا الصّغار التي جرت بنفسها من العيون أو السّيول أو ذوبان الثلوج، وكذا العيون المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات ونحوها، [تُعدّ] من الأنفال ـ أي أنها مملوكة للإمام “ع” ـ، ولكن من حاز منها شيئاً بآنية أو حوض أو غيرهما وقصد تملكه ملكه من غير فرق في ذلك بين المسلم والكافر» [منهاج الصّالحين: ج2، ص304].
#وفي الوقت الّذي أسجل فيه استغرابيّ وتحفّظي من هذه الفتاوى المبنيّة على نصوص روائيّة خُلقت لممارسة التّعويض النّفسي ليس إلّا، اتساءل: ما هو الشّيء الّذي يجنيه الإمام الإثنا عشريّ إذا قلنا إنّ مياه الرّاين والدّانوب والنّيل ملكه مثلاً؟!وما هي الخصوصيّة المعنويّة والمادّيّة الّتي تترتّب على ذلك؟!
#لا شكّ في إنّ السّيستاني حينما يدرج بعض أنواع الأرض والمياه والمعادن وغيرها تحت عنوان الأنفال المملوكة للإمام إنّما يروم إرسال رسائل فقهيّة وكلاميّة كثيرة، أهمّها: بطلان شرعيّة جميع الحكومات السّابقة الّتي سلبتهم حقوقهم الإلهيّة وأملاكهم الشّرعيّة في زمن حضورهم “ع”، وهو: تأصيل لحقّانيّة الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة، وبطلان شرعيّة جميع الحكومات المعاصرة وحتّى المنتخبة منها والّتي لا تمتلك إجازة وإذناً من قبل النّائب العامّ للإمام الإلهيّ الإثني عشريّ، وهو شرعنة لدور المرجعيّة الإثني عشريّة، لكنّ من حقّي كمتابع أن أسأل:
#أين تجد الدّولة مكانها من هذه الفتاوى المتخلّفة الّتي تعيش الماضي بأبشع صوره؟! وأين تجد الشّعوب الحرّة دورها إزاء ممتلكاتها العامّة؟! ماذا لو جاءت شركة أجنبيّة وأرادت الاستحواذ على كميّات هائلة من نهر الفرات أو دجلة مثلاً؟! وهل تستطيع الحكومات العراقيّة المنتخبة أن تمنع ذلك إذا أُشهرت بوجهها مثل هذه الفتوى؟!
#بلى؛ سيخرج لك الزّبانية فيشهرون بوجهك العناوين الثّانويّة وعدم جواز مخالفة القانون، وقد نسوا إنّ من يريد أن يُقنع النّاس بتنويريّته وقانونيّته ومواطنته وحرصه على الدّولة عليه أن يتنازل عن المنهج الكلاميّ والفقهيّ الّذي أنتج مثل هذه الفتاوى المتخلّفة الّتي تصلح لما قبل القرون الوسطى، لا أن يلتزم حتّى آخر لحظة من حياته بهذا المنهج، ويُظهر للبسطاء من النّاس غيرها تحت ذرائع التّقيّة وأخواتها، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...