السّيستاني والهروب للأمام في زواج الصغيرة!!

21 نوفمبر 2019
284
ميثاق العسر

#تعقيباً على فتوى المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة المعاصر أعني السيّد عليّ السّيستاني المولود سنة: “1349هـ” الناصّة على : جواز الاستمتاع بالزّوجة الّتي سنّها دون التّاسعة قمريّة بالّلمس والتّقبيل والضمّ والتّفخيذ من غير عمليّة الدّخول المعروفة، أقول: تعقيباً على هذه الفتوى المتّفق عليها في الواقع الفقهيّ الإثني عشريّ بادرت مراسلة شبكة BBC البريطانيّة إلى الاستفهام […]


#تعقيباً على فتوى المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة المعاصر أعني السيّد عليّ السّيستاني المولود سنة: “1349هـ” الناصّة على : جواز الاستمتاع بالزّوجة الّتي سنّها دون التّاسعة قمريّة بالّلمس والتّقبيل والضمّ والتّفخيذ من غير عمليّة الدّخول المعروفة، أقول: تعقيباً على هذه الفتوى المتّفق عليها في الواقع الفقهيّ الإثني عشريّ بادرت مراسلة شبكة BBC البريطانيّة إلى الاستفهام من سماحته حول فحوى هذه الفتوى المتصادمة مع الواقع الأخلاقيّ البشريّ والقانونيّ المتّفق عليه طالبة تقديم إيضاح لذلك، لكنّ سماحته بدل أن يعترف بلا أخلاقيّة هذه الفتوى ولا إنسانيّة مرتكزاتها الرّوائيّة الإثني عشريّة المؤسفة بادر إلى الهروب إلى الأمام مموهاً عليها كشف الحقيقة، موظّفاً عناوين ثانويّة بل وأوليّة من دون الالتزام بلوازمها المذهبيّة فقال:
#كان زواج الصّغار ـ أي زواج غير البالغة من غير البالغ ـ أمراً متداولاً في العديد من المجتمعات الشّرقيّة إلى وقت قريب، ومن هنا تضمّنت الرّسائل الفتوائيّة في طبعاتها السّابقة بعض أحكامه، لكن لوحظ انحساره في الوقت الرّاهن فتمّ حذف جانب منه في الطّبعات الأخيرة، وما نُريد التأكيد عليه هو: أنّه ليس لولي الفتاة تزويجها إلّا وفقاً لمصلحتها، ولا مصلحة لها غالباً إلّا في الزّواج إلّا بعد بلوغها النّضج الجسمي والاستعداد النّفسي للممارسة الجنسيّة، كما لا مصلحة لها في الزّواج خلافاً للقانون بحيث يعرّضها لتبعات ومشاكل هي في غنى عنها» [استفتاء مقدّم بتاريخ: 26/09/2019].
#وفي ضوء الإجابة أعلاه يحقّ لنا أن نقدّم لسماحة السيّد السّيستاني هذا السّؤال: ما هو سنّ بلوغ الفتيات لدى سماحتكم بحيث يجوز ممارسة الجنس الشّرعيّ الإثني عشريّ معهنّ فيه؟!
#سيكون جواب السيّد السّيستاني واضحاً وجليّاً جدّاً: إنّ السنّ الشّرعي الّذي يجوّز فقهنا الإثنا عشريّ ممارسة الجنس مع في الفتيات فيه هو: تسع سنوات، وعليه: فممارسة الجنس الشّرعيّ مع الفتاة الّتي أكملت هذا العدد من السّنين لا مشكلة شرعيّة فيه عندنا، وهذا ديني ودين آبائي.
#وهنا يتوجّب علينا أن نسأل سماحته سؤالاً آخر فنقول: إذا كان الأمر كما تتفضّلون فماذا يعني حذفكم لأحكام زواج من هي دون التّاسعة من عمرها من رسالتكم العمليّة؟! هل يعني ذلك أنّكم وصلتكم إلى قناعة بعدم جوازه الشّرعي مثلاً أم أنّكم وصلتم إلى قناعة إلى عدم كونه مسألة ابتلائيّة باعتبار أنّ عموم المسائل الموجودة في رسالتكم العمليّة منحصرة في الابتلائيّات فقط؟!
#لا شكّ في أنّ السيّد السّيستاني لا يجرؤ أن يقرّر عدم جواز الزّواج بمن هي دون التّاسعة من عمرها فضلاً عن الإفتاء بعدم جواز الاستمتاع بما دون الدّخول بها، فهذه الأحكام متّفق عليها في الفقه الإثني عشريّ ولا يمكن بحال من الأحوال التّنازل عنها، لكنّ أقصى ما يستطيع سماحته فعله هو التّمويه على وسائل الإعلام الغربيّة بهذه الطّريقة، وكأنّ حذف بعض مسائل الاستمتاع بالأطفال من الطّبعات الجديدة سيحلّ المشكلة، وقد نسي سماحته أنّنا نعيش في عصر التّكنولوجيا الّتي هتكت أستار غرف النّوم، ويستطيع جميع من هو في أقصى الغرب أن يطّلع على المعلومة الّتي في أقصى الشّرق في ثوانٍ معدودة، وإذا كان سماحته يتصوّر أنّه بهذه الطّريقة من الإخفاء والتّمويه يستطيع أن يدفع المحاذير الجمّة المترتّبة على أمثال هذه الفتاوى حتّى ظهور القائم فهو مشتبه أيضاً؛ لأنّ السّابقين له كانوا يفكّرون بالطّريقة نفسها، وقد مرّ عليهم مئات السّنين ولم يظهر لا القائم ولا غيره أيضاً.
#ومحصّل ما نودّ بيانه على عجالة: إنّ الفتاوى الفقهيّة الصّادرة من الأئمّة “ع” في خصوص سنّ بلوغ الفتاة وجواز الزّواج والاستمتاع بها وهي “طفلة” مبتلاة بمشاكل اضطراب طويلة عريضة ربّما نوفّق لكشف بعض اضطراباتها في بحوث لاحقة، وما لم يتمّ التخلّص منها بمراجعة مقولة الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة وعرضها العريض فلا سبيل لنا إلّا امتهان الكذب والتّقيّة وانعكاسات ذلك على مجتمعاتنا أيضاً، فليُتأمّل من له قلب سليم عسى أن يستفيق من سكرته المذهبيّة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...