السّيستاني وأموال البنوك وموظّفيها!!

7 أغسطس 2018
1208
ميثاق العسر

#يذهب المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السيّد السّيستاني “حفظه الله” متابعاً في ذلك أساتذته الكرام إلى: إنّ «الأموال الموجودة لدى البنوك الحكوميّة والمشتركة في البلاد #الإسلاميّة لمّا كانت تُعدّ بمنزلة المال المجهول مالكه، الذي يحرم التصرّف فيه من غير مراجعة الحاكم الشرعي، فيشكل حينئذ العمل لدى هذه البنوك في قبض الأموال وتسليمها إلى المتعاملين مع […]


#يذهب المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السيّد السّيستاني “حفظه الله” متابعاً في ذلك أساتذته الكرام إلى: إنّ «الأموال الموجودة لدى البنوك الحكوميّة والمشتركة في البلاد #الإسلاميّة لمّا كانت تُعدّ بمنزلة المال المجهول مالكه، الذي يحرم التصرّف فيه من غير مراجعة الحاكم الشرعي، فيشكل حينئذ العمل لدى هذه البنوك في قبض الأموال وتسليمها إلى المتعاملين مع البنك ممّن يتصرّفون فيها من غير مراجعة الحاكم الشرعي لإصلاحها» [منهاج الصّالحين: ج1، ص450].
#وتعليقاً على هذه الفتوى المعروفة عند مشهور الفقهاء والمراجع الإثني عشريّة المعاصرين أقول: إذا كان الفقيه ومرجع التّقليد ينظر بهذه الطّريقة إلى أموال الدّول الإسلاميّة ومصارفها ويطلب من جميع الموظّفين مراجعته لطلب الإذن منه في التّصرّف فيما حصّلوا عليه بعرق جبينهم باعتبارها من الأموال المجهولة المالك عنده، بل ويطلب من جميع من تسلّم أموالاً من هذه البنوك مراجعته لإصلاحها لنفس الاعتبار أيضاً، فكيف يمكن أن نصدّق بأنّ هذا المرجع والفقيه مع بناء الدّولة الحديثة ويحترم قانونها مثلاً؟!
#أجل؛ ما لم يتخلّص الفقيه والمرجع في استنباطاته واجتهاداته وفتاواه من تراثه الرّوائيّ المخلوق لزمان غير زماننا ومكان غير مكاننا لا يمكن أن نصدّق بجميع بياناته ومتابعاته الموهمة بالاهتمام بالدّولة الحديثة المنتخبة وقانونها، وعلى الحوزة أن تعي إنّ ناس اليوم ليست هي ناس الأمس، وإنّ “التّكفّخ” والقمع الدّيني والمذهبي والفتوائيّ قد ولّى إلى غير رجعة إن شاء الله، وعليها أن تراجع مرتكزاتها الكلاميّة المذهبيّة بقوّة لإعادة النّظر فيها إذا ما أرادت أن تكون حاضرة بصدق مع النّاس، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...