الرّوايات المندرسة كاشف هام!!

9 مارس 2020
235
ميثاق العسر

#مرّة أخرى أجد نفسي مضطرّاً للتّذكير بالمنهج الاجتهاديّ المختار الّذي يحدو بي لاستعراض نصوص روائيّة وفتاوى قد لا يجد المتلقّي الإثنا عشريّ المعاصر واقعاً عمليّاً لها، فيتوهّم ـ وربّما يُوهّم في سياق فوبيا صاحب السّطور المستحكمة في رأسه ـ أنّ التّركيز عليها لا معنى له طالما أنّ الواقع العمليّ قد تجاوزها، وبالتّالي: فعلينا أن نضع […]


#مرّة أخرى أجد نفسي مضطرّاً للتّذكير بالمنهج الاجتهاديّ المختار الّذي يحدو بي لاستعراض نصوص روائيّة وفتاوى قد لا يجد المتلقّي الإثنا عشريّ المعاصر واقعاً عمليّاً لها، فيتوهّم ـ وربّما يُوهّم في سياق فوبيا صاحب السّطور المستحكمة في رأسه ـ أنّ التّركيز عليها لا معنى له طالما أنّ الواقع العمليّ قد تجاوزها، وبالتّالي: فعلينا أن نضع علامة استفهام كبيرة أمام طارحيها والمذكّرين بها؛ لأنّهم يجترّون الماضي ـ الّذي تجاوزه أبناء الطّائفة عمليّاً ـ للتّغرير بمن يسمّونهم عوامّ النّاس!!
#أقول: أجد نفسي مضطرّاً للتّذكير بذلك لأنّي لا أهدف من خلال استعراضها وتوثيقها إلى إعادة الحياة لها ولا حثّ النّاس للتقيّد بها، وإنّما لزعزعة الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة المرسومة في الذّهن الإثني عشريّ خطأً عن الأئمّة المعروفين عندهم بعرضهم العريض؛ وذلك لأنّ هذا الاستعراض يهدف إلى غرض جادٍّ وحيويٍّ ونابهٍ أيضاً وهو: تجاوز المقدّس المذهبي وبيان: أنّ تلك الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة كاذبة لا واقع لها، ولا تتطابق مع النّصوص الصّحيحة بمقاييس الأصحاب والواردة في أمّهات كتبهم أيضاً، وبالتّالي: فلا بدّ من تقدير الصّورة المرسومة عنهم بقدرها، مع مراعاة قواعد الحديث المعروفة، وعدم السّماح بالخروج عن حدّ الطّبيعة البشريّة بنصوص تخالف قطعيّات سيرتهم وبشريّتهم، بل ويُستند في ذلك إلى رواياتهم ومرويّاتهم وهي غرابة منهجيّة منطقيّة ما بعدها غرابة.
#وبهذا نكتشف: أنّ مراجعة تراث معاصريهم بعيون فاحصة ومحايدة سيكشف عن مقدار الزّيف والتّغرير والتّعمية الّتي يضعها المذهبيّون حتّى على مستوى نحت الأدلّة والنّصوص ما بعد الوقوع فضلاً عن تأويلها؛ وذلك في سبيل عملقتهم وإسقاط من يوصفون بخصومهم، فتدبّر كثيراً كثيراً ولا تُجبرنا على تكرار المكرّرات، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...