الرّسول يهب لخالته عبداً ويوصيها بوصايا عجيبة!!

31 أكتوبر 2020
175
ميثاق العسر

#روى الكليني المتوفّى سنة: “329هـ”، والصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ”، وشيخ الطّائفة الاثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بأسانيدهم الصّحيحة عندهم والمعتبرة عند غيرهم، عن طلحة بن زيد، عن الصّادق “ع” إنّه قال: «إنّ رسول الله “ص” قال: إنّي أعطيت خالتي غلاماً، ونهيتها أن تجعله قصاباً أو حجاماً أو صائغاً». [الكافي: ج5، ص114؛ علل الشّرائع: ص530ـ531؛ […]


#روى الكليني المتوفّى سنة: “329هـ”، والصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ”، وشيخ الطّائفة الاثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بأسانيدهم الصّحيحة عندهم والمعتبرة عند غيرهم، عن طلحة بن زيد، عن الصّادق “ع” إنّه قال: «إنّ رسول الله “ص” قال: إنّي أعطيت خالتي غلاماً، ونهيتها أن تجعله قصاباً أو حجاماً أو صائغاً». [الكافي: ج5، ص114؛ علل الشّرائع: ص530ـ531؛ تهذيب الأحكام: ج6، ص363].
#وروى أحمد المتوفّى سنة: “241هـ” بإسناده الضّعيف عندهم، عن ماجدة، إنّه قال: «عارَمْتُ [خاصمت] غلاماً بمكة، فعض أذني فقطع منها، أو عضضت أذنه فقطعت منها، فلما قدم علينا أبو بكر حاجاً رفعنا إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب؛ فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص، قال: فلما انتُهي بنا إلى عمر نظر إلينا، فقال: نعم؛ قد بلغ هذا أن يقتص منه، ادعو إلي حجامًا، فلما ذكر الحجام قال: أما إنّي قد سمعت رسول الله “ص”يقول: قد أعطيت خالتي غلاماً، وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجّاماً أو قصّاباً أو صائغاً». [مسند أحمد: ج1، ص259ـ260، تحقيق: الأرنؤوط؛ ج1، ص209ـ210، تحقيق: أحمد شاكر].
#وأخرج الطّبراني المتوفّى سنة: “360هـ”، بإسناده الضّعيف عندهم، عن جابر إنّه قال: «سمعت النّبي “ص” يقول: وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو غلاماً، وأمرتها أن لا تجعله جازراً، ولا صايغاً، ولا حجاماً». [المعجم الكبير: ج24، ص439، ط مكتبة ابن تيميّة].
#وروى أحمد المتوفّى سنة: “241هـ” بإسناده الضّعيف عندهم، عن ماجدة، إنّه قال: «عارَمْتُ [خاصمت] غلاماً بمكة، فعض أذني فقطع منها، أو عضضت أذنه فقطعت منها، فلما قدم علينا أبو بكر حاجاً رفعنا إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب؛ فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص، قال: فلما انتُهي بنا إلى عمر نظر إلينا، فقال: نعم؛ قد بلغ هذا أن يقتص منه، ادعو إلي حجامًا، فلما ذكر الحجام قال: أما إنّي قد سمعت رسول الله “ص”يقول: قد أعطيت خالتي غلاماً، وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجّاماً أو قصّاباً أو صائغاً». [مسند أحمد: ج1، ص259ـ260، تحقيق: الأرنؤوط؛ ج1، ص209ـ210، تحقيق: أحمد شاكر].

#وأخرج الطّبراني المتوفّى سنة: “360هـ”، بإسناده الضّعيف عندهم، عن جابر إنّه قال: «سمعت النّبي “ص” يقول: وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو غلاماً، وأمرتها أن لا تجعله جازراً، ولا صايغاً، ولا حجاماً». [المعجم الكبير: ج24، ص439، ط مكتبة ابن تيميّة].
#وقد استظهر الفقهاء الاثنا عشريّة حكم كراهيّة بعض هذه الحرف استناداً إلى هذه النّصوص وأضرابها على تبعيض وتفصيل يجده المتابع لمدوّناتهم، لكنّنا حينما نسألهم عن معنى هذه الكراهيّة الدّينيّة من حرفة الحجّام والقصّاب والصّائغ تُجيبنا رواياتهم المرويّة عن الرّسول ببيان أنّ ذلك إنّما يعود لأنّ «الصّائغ فإنه يعالج غبن أمتي، وأمّا القصّاب فإنّه يذبح حتّى تذهب الرّحمة من قلبه»‏ ولا نجد ذكراً للحجّام. [من لا يحضره الفقيه: ج3، ص158؛ الخصال: ص288؛ معاني الأخبار: ص150ـ151؛ علل الشّرائع: ص530؛ تهذيب الأحكام: ج6، ص362].
#وحينما نسأل أهل السُنّة عن ذلك يُجيبنا ابن الأثير الجزري المتوفّى سنة: “606هـ” بقوله: «إنّما كره الحجّام والقصّاب لأجل النّجاسة التي يباشرانها مع تعذر الاحتراز، وأما الّصائغ فلما يدخل في صنعته من الغشّ، ولأنّه يصوغ الذّهب والفضّة، وربما كان منه آنية أو حليّ للرّجال، وهو حرام، أو لكثرة الوعد والكذب في كلامه». [النّهاية في غريب الحديث والأثر: ج2، ص394ـ 395، ط دار إحياء التّراث العربي].
#وبمعزل عن مثل هذه التخرّصات والسّقطات، ومع إغماض الطّرف عن أصل ثبوت هذه الكراهيّة الدّينيّة لهذه المهن، نعم مع إغماض النّظر عن جميع هذه الأمور، لكنّا نسأل: كيف تمكّن الرّسول من استعباد هذا الغلام، وإهدائه إلى خالته، واشتراطه عليها مثل هذه الشّروط الّتي لا ينبغي صدورها منه وفقاً لما يفهمه عموم النّاس من آية: “وإنّك لعلى خلق عظيم”، وادّعاء بعض النّصوص الرّوائيّة المنسوبة إليه إنّه كرّه بعض الحرف لما فيها من قسوة القلب وسلب الرّحمة، وهل في الاستعباد رحمة؟!
#يبدو لي أنّنا إذا أردنا أن ننكر صدور مثل هذه النّصوص ولو على طريقة الورديّين الجُدد والّذين لم يقرأوا شيئاً من القرآن غير آية: “وأنّك لعلى خلق عظيم”، فإنّنا لا نستطيع إنكار موضوع الاستعباد والسّبي الّذي مارسه الرّسول وأقرّه أيضاً؛ لكونه حقيقة مسلّمة لا شكّ فيها، لكن: ما هو التّفسير الأخلاقيّ المقنع لمثل هذه الممارسات لرسالة يُفترض أنّها خاتمة الرّسالات السماويّة لعموم العباد والبلاد حتّى نهاية الدّنيا؟!
#لا شكّ في أنّ مثل هذه الممارسات يصعب الإيمان بأخلاقيّتها حتّى لو قلنا أنّها كانت سائدة ومتداولة ومعاشة في لحظتها؛ لأنّ الأحكام الأخلاقيّة لا تستمد حسنها وقبحها ممّا تواضع الأقوياء عليه في الأرض، وإنّما تعود إلى العقل أو العقلاء وفقاً لما يراه مشهور الإسلاميّين، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
لا يتوفر وصف للصورة.
 https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3273611652761136
 

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...