الرّسول يحثّ صحابته على ضرب نسائهم!!

14 مارس 2021
78
ميثاق العسر

كان ضرب النّساء سائداً بين الصّحابة في صدر الإسلام، فطلب الرّسول منهم الكفّ عن ذلك، لكنّ النّهي سبّب تجرّؤ النّساء على أزواجهنّ وسوء خلقهنّ معهم، فأخبر عمر بن الخطّاب الرّسول بهذا الأمر وعزا ذلك إلى نهيه عن ضربهنّ، فاستجاب الرّسول لطلب عمر وقال: «فاضربوهنّ»، فضرب النّاس نساءهم في تلك الّليلة. وإثر هذا الحثّ والتّسويغ والتّجويز […]


كان ضرب النّساء سائداً بين الصّحابة في صدر الإسلام، فطلب الرّسول منهم الكفّ عن ذلك، لكنّ النّهي سبّب تجرّؤ النّساء على أزواجهنّ وسوء خلقهنّ معهم، فأخبر عمر بن الخطّاب الرّسول بهذا الأمر وعزا ذلك إلى نهيه عن ضربهنّ، فاستجاب الرّسول لطلب عمر وقال: «فاضربوهنّ»، فضرب النّاس نساءهم في تلك الّليلة.

وإثر هذا الحثّ والتّسويغ والتّجويز النّبوي: جاءت نساء كثيرة إلى بيوتات الرّسول تشتكي ضرب أزواجهنّ لهنّ، وفي الصّباح أخبر الرّسول صحابته عن النّساء الّلاتي اشتكين ذلك وقال: “لقد طاف بآل محمّد الّليلة سبعون امرأة؛ كلّهن يشتكين الضّرب، وايم الله لا تجدون أولئك خياركم». [المصنّف، الصّنعاني: ج8، ص101، ط دار التّأصيل؛ سنن أبي داود: ص372ـ373، تصحيح: الألباني].

وهنا نسأل: هل نصدّق بعد ورود هذا الخبر ـ المصحّح من قبل أعلامهم، والمنسجم تمام الانسجام مع النصّ القرآنيّ الصّريح ـ بكلام الجهلة والحمقى ممّن يقولون: إنّ مقصود القرآن من الضّرب الّذي منح كحقّ للزّوج تجاه زوجته المسمّاة بالنّاشز أي التّباعد وليس الضّرب الجسمانيّ المعروف؟! #هل نذعن لهذه الاستخفافات ونبرّئ ساحة الإسلام والرّسول والقرآن من الحثّ على هذه الممارسة، رغم أنّ ضرب بعض الصّحابة لزوجاتهم مسألة معروفة ومشهورة ولا يشكّ سويّ قرأ تراثهم الصّحيح فيها؟!

هل نؤمن بمثل هذه الإسفافات وبحوث فقهاء الإسلام وفتاواهم ـ على اختلاف مذاهبهم واهتماماتهم وميولهم وفرقهم ـ مملوءة بالتّنصيص على الضّرب الفيزيائي كأحد الحلول الّتي طرحها القرآن ونصّ عليها ولم يُنكر هذا الموضوع أحد منهم قطّ؟!

تتمحّض أبرز تجليّات مشكلتنا الأساسيّة في هذا الّلون من الجهالات الّتي يطرحها بعض من لا يعرف شيئاً عن تاريخ الإسلام والقرآن والرّسول، ويحاول أن يدافع عمّا في ذهنه من تمنيّات ومثاليّات حسبها هي الإسلام والقرآن والرّسول، مع أنّ هذه المفردات بوجودها ومصادرها الواقعيّة المعتبرة أبعد ما تكون عن تمنّياته، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3625366137585684


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...